فإن العبد يحتاج في كل لحظة إلى هداية من الله -تبارك وتعالى-
يهدي بها قلبه ولسانه وجوارحه،
وما حصل له من الهدايات،
فإن ذلك لا يعني أنه قد استوفى الهداية بجميع صورها وأنواعها وأحوالها،
فهو في كل وقت وحين بحاجة إلى هداية جديدة.
أن العبد بحاجة إلى الهداية في كل حالاته،
هو بحاجة إلى هداية إلى الإسلام أن يعرفه،
وهداية إلى الإسلام أن يدخل فيه، وهذا لمن لم يدخل فيه،
ولكن حينما يدخل في الإسلام فهو بحاجة إلى هدايات كثيرة،
مع كل نفس من أنفاسه؛
وذلك أن هذه الشريعة -كما قال شيخ الإسلام:
"شريعة واسعة، بمنزلة الشرائع المُتعددة".