الجوال ثقافه ماديه جديده علينا
يحتاج وقت حتى تتبلور حوله ثقافه معنويه
تحدد المقبول والمرفوض في الرد والاتصالات ووقتها
الان الناس يعتقدون ان الجوال مماثل لطرق الباب او حتى
اللقاء الشخصي وجها لوجه اذا لم تسلم عليه او لم ترد عليه
اذا نادك فانت تكرهه ولا تحبه ولا ترحب به وتعاديه
يقول علماء الاجتماع ان الثقافه الماديه اسرع انتشارا من الثقافه المعنويه
الثقافه الماديه عندهم هي الصناعات بانواعها المستورده من خارج البيئه الثقافيه
الثقافه المعنويه هي القيم والمعايير والاعراف والعادات الضابطه للتعامل الانساني
المشكله دائما في حدوث فجوه بين الثقافه الماديه والمعنويه
تأمل معي استاذي ابو شهد الامثله التاليه
تعامل الناس مع السياره وكأنها حمار او بعير
تعاملهم مع الثلاجه بقيم الزير والمطاره
تعاملهم مع الاولاد بقيم المزرعه والحرف كالنجاره والمهن والحرف والرعي القديمه
تعاملهم مع الجوال بقيم طرق الباب واللقاء الشخصي
تعاملهم مع الكاميرا بقيم العين التي في رؤسهم لهم حريه الروؤيه في كل شي من اي شي وراقب عيونهم الفاحصه كأنها كاميراتهم المتعديه للخصوصيات
تعاملهم مع الطبيب بقيم المعالج الشعبي القديم
تعاملهم مع الانتخبات البلديه بقيم المراجل والاقارب والمصالح
تعاملهم مع الشوارع والمتنزهات بقيم البر والصحاري التي لاتبالي بالنظافه
اعتقد انه يطول بنا المقام لو تأملنا تجليات ثقافه النفط الجديده المرفهه للناس
وتفاعلها مع قيم المزرعه والرعي والمهن والحرف القديمه
نحن مجتمع لم نكمل على مشروع الانفتاح على الصناعات والثقافات
مائه سنه من اكتشاف النفط عام 1354هـ الى القروض العقاريه سنه 1390هـ الى زياده الرواتب عام 1396هـ
هذه النقاط الثلاث هي نقطه الانطلاق في المجمتع السعودي من المجتمع القديم الى المجمتع الحديث
لكن انتقال القيم والاعراف يحتاج الى ثلاثة اجيال على الاقل
كما بينت ذالك ايفون حداد في دراستها للتحول الثقافي في المهاجرين
العرب المتوطنين في بلاد الغرب حيث قالت ان الجيل الثالث هو جيل الانسلاخ شبه التام