العودة   منتدى بريدة > منتدى المجلس العام > المجــلس

المجــلس النقاش العام والقضايا الإجتماعية

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-05-07, 03:58 am   رقم المشاركة : 1
فتحي الشقاقي
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية فتحي الشقاقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : فتحي الشقاقي غير متواجد حالياً
كشف الحقيقـة الخفية في << جواز العادة السرية >>







-

يعتقد البعض أن ممارسة العادة السرية (الاستمناء) من الشباب والفتيات أنها قضية معاصرة لم يتكلم عنها السلف والأئمة الأعلام في كتبهم وشروحاتهم الحديثية والفقهية ، ومن نظر في كتب العلماء من أعلام السلف الصالح علم أنهم قالوا في العادة السرية أقوالاً صريحة تدل على جوازها وأنه لم يصح دليل صحيح صريح في تحريمها ، فكتبهم الفقهية والحديثية دندنة حول هذه المسألة بما يروي الغليل ويشفي العليل .
إذاً فالعادة السرية عادة فطرية وغريزة جِّبلية في نفوس الشباب والفتيات منذ خلق الله عز وجل الخليقة على أرض البسيطة ، فضرب الصفح عن تجويز أئمة السلف والعلماء الأعلام من سلف الأمة للعادة السرية وممارستها ليس من العدل في شيء ، بل إن من نقل عن السلف الصالح القول بالتحريم فقط كما هو واقع أهل عصرنا من أهل العلم وطلابه يعتبر مجازفة صارخة لفتاوى علماء السلف رحمهم الله تعالى ، وهو أبعد ما يكون عن العدل والإنصاف في حكم ممارسة العادة السرية من الشباب والفتيات ، فقد أفتى طائفة منهم بجوازها وبصريح العبارة مع تفنيد دعوى التحريم , إذ لا دليل صريح صحيح على تحريم العادة السرية (الاستمناء) وهذا هو ما توصلت إليه بعد التحري والاطلاع على كلام أهل العلم من السلف .
قال ابن القيم رحمة الله عليه : ( وإن كان مغلوباً على شهوته يخاف العنت كالأسير والمسافر والفقير جاز لـه ذلك أي ــ الاستمناء ــ نص عليه أحمد رضي الله عنه، وروي أن الصحابة كان يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم ) (1) .
وقال ابن حزم رحمة الله عليه إن الاستمناء – العادة السرية – من الأمور المباحة التي لم يُبين الله تعالى حرمتها ، فلو كانت حراماً لبينها في كتابه العزيز لقوله سبحانه وتعالى :  وقد فصل لكم ما حرم عليكم (2) .
وقال الشوكاني رحمة الله عليه : ( ليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله  دليل صحيح ولا ضعيف يقتضي تحريم الاستمناء , بل هو عند الضرورة إليه مباح ) (3) .
وقال ابن عقيل رحمة الله عليه وإذا استمنى وصوَّر في نفسه شخصاً أو دعى باسمه ، فإن كان زوجة أو أمة له ، فلا بأس إذا كان غائباً عنهما، فإن الفعل جائز ) (4) .
إذاً السلف والأئمة الأعلام قالوا رأيهم ونشروا أقوالهم في مسألـة الاستمناء (العــادة السرية) وصرح الكثير منهم في جوازها ومنهم من أطلق الكراهة لا التحريم كما سيأتي بيانه وتوضيحه لاحقاً بإذن الله سبحانه .
وعلى هذا فليعذرنا الجميع وخاصة أهل العلم وطلابه على إخراج هذه الرسالة والتصريح للشباب والفتيات بجواز ممارسة العادة السرية وخاصة عند الحاجة الماسة والضرورة القاهرة ، فلسنا بأفضل من علماء السلف , أولئك الأئمة الأعلام والأئمة الأخيار ، وإن كنا نتعبد الله سبحانه بالدليل لا بالرجال ، والله الهادي إلى سواء السبيل .





رحم الله الشاعر يوم أن قال :
وجائز للعزب المسكيـــن إمنــاؤه باليـــد للتسكين
إن كل من لجأ إلى ممارسة العادة السرية من الشباب الصالحين وغير الصالحين والبنات الصالحات وغير الصالحات كل هؤلاء لم يلجؤا إلى العادة السرية إلا عند الحاجة لها على تفاوت هذه الحاجة فيما بينهم، فمنهم وهم الكثير لم يتزوج ، فنفسه فيها هذه الغريزة من غير إرادة أو طلب ، فيشعر أن نفسه تحدثه إلى ممارسة العادة السرية ولو من غير إثارة مما يدل على أن النفس البشرية جُبلت على هذه الشهوة حتى ولو عُدمت الأسباب التي تُهيج الشهوة والغريزة الجنسية مثل الجوع والعطش مثلاً، فلو صبر عنهما لطلبت نفسه الطعام والشراب ولو عن طريق الحرام كالسرقة مثلاً .
ومن هؤلاء من يمارس العادة السرية هرباً من مباشرة الحرام الذي لم يختلف فيها أحد من المسلمين كالزنى واللواط والسحاق ، وهؤلاء قد أجمع العلماء على جواز ممارستهم للعادة السرية , بل أوجبها بعضهم عليهم إذا خاف من نفسه الوقوع في الزنى أواللواط أوالسحاق والعياذ بالله تعالى من ذلك ، علماً أن الإجماع لم ينعقد أبداً على تحريم الاستمناء ( العادة السرية ) , لأن هناك آثار صحيحة لا مطعن فيها تدل على جوازها كما سيأتي بإذن الله توضيحه وبيانه.
ومن هؤلاء مَنْ يمارس العادة السرية من باب كسر الشهوة التي كدرت خاطره وأكثرت همومه ووساوسه وأضعفت عقله وفكره , وأصبح يسرح ويمرح في عالم الجنس والتخيلات الجنسية بين الجنسين الذكر والأنثى وربما بين الذكر والذكر , بل وربما بين الأنثى والأنثى وهو مايسمى بالسحاق نسأل الله تعالى السلامة والعافية , حتى أصبح يهم بالحرام المجمع على تحريمه والعياذ بالله من غضبه وانتهاك حرماته .
أقول هذا هو الواقع بين الشباب والفتيات ، وقد وقع هذا الكدر والشر حتى للصالحين والصالحات من الشباب والبنات , فلما فعلوا العادة السرية هبطت أفكارهم وتخيلاتهم بعد أن طار بها الشيطان إلى القنوات الهابطة والأفلام الجنسية الداعية إلى الفاحشة والحرام .
أوليس ممارسة العادة السرية يعتبر ساتراً ومخرجاً من كيد الشيطان ومكره ، وبها ارتاح الشاب والشابة فسلموا من قضايا ورزايا لا تُحمد عقباها لو تورعوا من الإقدام على ممارسة العادة السرية التي لا صبر للشاب والشابة عليها مهما زعم الزاعمون .
وقد حدثني الكثير من الشباب المستقيم على دينه أنهم وقعوا بهذه الهواجس الخطيرة والأفكار المظلمة فذهبت عليهم الساعات تلو الساعات في التفكير في الحرام وبعضهم ترك الاستقامة واتهم نفسه بالنفاق والشقاق ، والأكثر انحرف عن دينه واستقامته بسبب ممارستهم للعادة السرية وكأنها من الشرك الأكبر أو الأصغر جهلاً منهم بهذه المسألة .
وسوف نوضح أكثر في سطور قادمة بإذن الله تعالى حتى يقف القارئ وتقف القارئة على جواز ممارسة العادة السرية وخاصة عند الحاجة الماسة .
ومن تأمل واقع وهموم الشباب والفتيات وخاصة الصالحين والصالحات عَلِمَ عِلْم اليقين أن الفتور الذي أصابهم أِو الانحراف الذي جرفهم إلى عالم الضياع والرذيلة إنما سببه الأول والأخير هو ممارسة الاستمناء ( العادة السرية ) وذلك لاعتقادهم أن العادة السرية حرام وربما كبيرة من كبائر الذنوب كما زعم أحدهم لي بذلك .
فالكثير والكثير هم الشباب الذين حدثوني أو نـُقل لي من طلاب العلم والشباب أن العادة السرية وممارستها هي السبب في انحراف المئات من الشباب والفتيات عن الهداية .
لذا كان لزاماً علينا وخاصة بعد أن حان الوقت إخراج هذه الرسالة والتصريح فيها بجواز ممارسة العادة السرية للشباب والفتيات وخاصة عند الحاجة والضرورة , أو الخوف من الوقوع في الزنى أو اللواط أو السحاق والعياذ بالله من ذلك .

























هنا سوف ننقل بإذن الله أقوالاً عديدة لمجموعة من علماء أعلام السلف ومن بعدهم من علماء الأمة يُجيزون ممارسة الاستمناء (العادة السرية) للشباب والفتيات بكلام واضح وعبارة صريحة واضحة لكل من رام الهدى والحق وخاصة عند الحاجة والضرورة , فالسلف أعلم وأحكم وأسلم من الخلف بلا ريب ولا شك , فهذا الإمام عبد الرزاق حكى في جامعه عن جماعة ، فذكره بإسناده عن مجاهد قال كان من مضى يأمرون شُبانهم بالاستمناء يستعفون) (1) , وقال عبد الرزاق بعد ذلك : وذكره أي – الأثر السابق – معمر عن أيوب السختياني عن مجاهد عن الحسن : ( أنه كان لا يرى بأساً بالاستمناء ) .
قلت : أما ما ورد عن الحسن من إباحة ذلك ، أي - إباحة الاستمناء - فقد أخرجه الدُّوري في ( ذم اللواط ) برقم (12) قال : حدثنا منصور بن أبي مُزاحم، حدثنا عثمان بن عبد الحميد ابن لاحق ، حدثنا غالب القطان قال : كنت جالساً عند الحسن فجاء رجل برقعة فيها ثلاثة مسائل فقرأها , فإذا فيها: ( رجل غاب عن أهله فأطال المغيبة، فخاف على نفسه فمسَّ ذكره حتى خرجت شهوته ؟ فلا بأس ، وامرأة غاب عنها زوجها فأطال المغيبة ، فخافت على نفسها فاتخذت مثالاً تليه بيدها ؟ فلا بأس ) ، وأخرج ابن حزم في المحلى (11/393 ) بسند صحيح إلى قتادة قال : وقال الحسن في الرجل يستمني يعبث بذكره حتى ينـزل ، قال : ( كانوا يفعلونه في المغازي ) .
وأخرج الإمام عبد الـرزاق أيضاً عن ابن جـريج قال : قال لي عمرو بن دينار : ( ما أرى بالاستمناء بأساً ) (2) , وأخرج أيضاً بإسنادٍ متصل عن ابن عباس ما يدل على أنه يجوزه , وقد [ حكى ] ذلك عنه البيهقي ، فإنه قال في سننه :
( أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو بكر القاضي قالا أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا عبد الرحيم بن منيب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن عمار الدُّهْني عن مسلم البطين عن ابن عباس أنه سئل عن الخضخضة ؟ أي : نكاح اليد (الاستمناء) ، فقال : ( نكاح الأمة خير منه ، وهو خير من الزنى ) (3) , هذا مرسل موقوف .
وقال : أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكّي قال : أخبرنا أبو عبد الله ابن يعقوب حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس أن غلاماً أتاه ، فجعل القوم يقومون والغلام جالس ، فقال لـه بعض القوم : قم يا غلام ! فقال ابن عباس : دعوه شيء ما أجلسه ، فلما خلا ، قال : يا ابن عباس ! إني غلام شاب ، أجد ِغلْمةً شديدة ، فأدلك ذكري حتى أنزل ؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما : ( هو خير من الزنى ونكاح الأمـة خيـر مـنـه ) انتهى .
قلت : ومما يؤيد هذا القول قول الإمام المرداوي رحمة الله عليه ، حيث قال : ( إن فَعَلَهُ أي - الاستمناء باليد - خوفاً من الزنى ، فلا شيء عليه ، هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ) .
وقال في الوجيز: ( وإن فعله - أي الاستمناء - خوفاً من الزنى فلا شيء عليه , قال القاضي : قال أصحابنا : ( لا بأس به أي – الاستمناء – إذا قصد به إطفاء الشهوة والتعفف من الزنى ) , وقال ابن عابدين رحمة الله عليه إن أراد – اي فعله للعادة السرية – تسكين الشهوات المفرطة الشاغلة للقلب ، وكان عزباً لا زوجة لـه ولا أمة , أو كان لـه زوجة إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها بعذر , قال أبو الليث : أرجو أن لا وبال عليه ) .
وفي تحرير المجد (2/154) : ( ويباح لمن يخشى العنت أن يستمني بيده فإن لم يخشه حُرم ، وعنه – أي الإمام أحمد بن حنبل – يُكره تنزيهاً ) .
قال أبو حيان في تفسيره البحر المحيط (6/397) ( وكان أحمد بن حنبل يُجيز ذلك أي - الاستمناء - لأنه فضلة في البدن فجاز إخراجها عند الحاجة ، كالفصد والحجامة ) (1) .
قال الإمام الشوكاني رحمة الله عليه : ( ومقتضاه عند أحمد الجواز مع كراهة التنزيه حالة عدم الضرورة ) (2) .
وقال ابن الهمام في شرح فتح القدير (2/230) : ( فإن غلبته الشهوة وأراد تسكينها به أي – بالاستمناء – فالرجاء أن لا يعاقب ) ومثل هذا الكلام ما جاء في ( منتهى الإرادات ) في الفقه الحنبلي ( وإن فعله أي – الاستمناء – ( العادة السرية ) خوفاً من الزنى أو اللواط فلا شيء عليه ) (3) .
وقال ابن عقيل : ( وإن لم يكن له زوجة ولا أمة ولم يجد ما يتزوج به كُره ولم يحرم ، والفقير (4) , إذا خشي العنت فإنه جائزٌ له، نص على ذلك أحمد) وقد نقل مثل هذا الكلام عن الإمام أحمد العلامة الشوكاني حيث قال : ( إن الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه يُجوزون الاستمناء ـ العادة السرية ـ مع خشية العنت ) (1) .
وعن ممارسة الاستمناء ( العادة السرية ) قال العلاء بن زياد لا بأس بذلك قد كنا نفعله في مغازينا ) .
ومثل هذا قال الحسن رحمة الله عليه في الرجل يستمني يعبث بذكره حتى ينزل الماء قال كانوا يفعلونه في المغازي ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ( وما هو إلا أن يعرك أحدكم ذكره حتى ينزل الماء) , وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( إنما هو عصب تدلكه ) وعن العلاء بن زياد عن أبيه ( أنهم كانوا يفعلونه في المغازي , يعني الاستمناء ــ العادة السرية ــ يعبث الرجل بذكره يدلكه حتى ينزل ) .
وعن مجاهد قال : ( كان مَنْ مضى يأمرون شبانهم بالاستمناء يستعفون بذلك ) , وعن جابر بن زياد أبي الشعثاء قال : ( هو ماؤك فأهرقه – يعني الاستمناء ) , وعن عمرو بن دينار قال : ( ما أرى بالاستمناء بأسا ) .
قال الإمام ابن حزم رحمة الله عليه في أسانيد هذه الآثار : ( والأسانيد عن ابن عباس وابن عمر في كلا القولين مغموزة ، لكن الكراهة صحيحة عن عطاء ، والإباحة المطلقة صحيحة عن الحسن , وعمرو بن دينار , وعن العلاء بن زياد , وعن مجاهد , ورواه من رواه من هؤلاء عمن أدركوا ، وهؤلاء كبار التابعين لا يكادون يروون إلا عن الصحابة رضي الله عنهم ) .
وقال ابن القيم رحمة الله عليه : ( وإن كان مغلوباً على شهوته يخاف العنت كالأسير والمسافر والفقير جاز لـه ذلك أي ــ الاستمناء ــ نص عليه أحمد رضي الله عنه ، وروي أن الصحابة كان يفعلونه في غزواتهم وأسفارهم ) , انتهى من كتاب بدائع الفوائد للإمام ابن القيم (4/82) تحت فصل (الاستمناء) , وقد سبق ذكر ذلك .
وبهذه الآثار السابقة ذهب الإمام ابن حزم إلى أن الاستمناء فعل مباح ، فقال عليه رحمة اللهإن الاستمناء من الأمور المباحة التي لم يُبين الله تعالى حرمتها، فلو كانت حراماً لبينها في كتابه العزيز لقولــه سبحانه وتعالى :  وقد فصل لكم ما حرم عليكم  انتهى .
يلاحظ القارئ أقوال أئمة أعلام علماء السلف وغيرهم من أهل العلم ممن يرى جواز الاستمناء ( العادة السرية ) بل ولولا الإحراج لقلت والخلف، حيث أعرف من أهل العلم والفضل وبعض طلبة العلم الراسخين من يرى جوازها وعدم حرمتها، حتى قال لي أحدهم : ( لولا الإحراج والحياء لأصدرت فتوى في جوازها ) .
وللتأكيد على ما نقلت من أقوال أعلام علماء الأمة أنقل ما قاله الإمام الشوكاني رحمة الله عليه حيث قال فتقرر من هذا البحث – يقصد البحث في مسألة الاستمناء ـــ أنه ذهب إلى الجواز ــ أي جواز الاستمناء – ( العادة السرية ) أعم من أن يكون مع الكراهة أو مع عدمها , ابن عباس ومجاهد ، وعمرو بن دينار ، وابن جريج ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ، وبعض الحنفية وبعض الشافعية , فيما حكاه العلامة هاشم بن يحيى الشامي رحمة الله عليه في جواب له عن الاستمناء باليد أو نحوها (1) .
قلت : هناك كذلك آثار كثيرة ذكرها الإمام ابن حزم رحمة الله عليه تدل على جواز ممارسة العادة السرية ، وقد قال الإمام الصنعاني رحمة الله عليه بعد تلك الآثار التي تُجيز الاستــمنــاء ( العادة السرية ) قال : ( وهذه الآثار تدور في فلك تلك الأقوال التي تدل على عدم حرمة الاستمناء ) انتهى من سبل السلام (1/385) .
وبعد الوقوف على تلك الأقوال الصريحة الصحيحة على جواز ممارسة العادة السرية وخاصة عند الحاجة الماسة والضرورة القاهرة وقوة الشهوة الجنسية وكثرة المغريات والمُثيرات للغريزة ، فهل يعني هذا أن العادة السرية خاصة بالشباب دون الفتيات ؟
فالجواب طبعاً لا ، فالمرأة لها النصيب الأوفر من هذه الرسالة فهي تمارس العادة السرية كما يمارسها الرجل ، فكما أجزنا للشباب ممارسة العادة السرية وخاصة عند الحاجة والضرورة , فكذلك نُجيز للفتيات أن يمارسن العادة السرية , فليس هناك دليل صحيح صريح يدل على تحريمها !!! .
قال ابن حزم رحمة الله عليه : ( فلو عرضت يقصد ــ المرأة ــ فرجها شيئاً دون أن تدخله حتى تـنـزل فيكره هذا ولا إثم فيه ، وكذلك الاستمناء للرجال سواء بسواء ، لأن مس الرجل ذكره بشماله مباح ، ومس المرأة فرجها كذلك مباح بإجماع الأمة كلها ، فإذاً هو مباح فليس هنالك زيادة على المباح إلا التعمد لنـزول المني ، فليس ذلك حراماً أصلاً لقول الله تــعــالـى :  وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم  ، وليس هذا مما فصَّل لنا تحريمه ، فهو حلال لقوله تعالى :  خلق لكم ما في الأرض جميعاً , إلا أننا نكرهه لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولا من الفضائل ) (2) .
قلت : إن كلام ابن حزم هذا صريح بكل معاني الصراحة بما تعنيه هذه الكلمة في قاموس اللغة العربية على جواز الاستمناء ( العادة السرية ) للشباب والفتيات على حد سواء ، فليس هناك دليل صحيح صريح يدل على تحريمها كما قلنا .









إن كل الأدلة التي استدل به المحرمون للاستمناء ( العادة السرية ) إما أنها أدلة ضعيفة أو موضوعة لا تصلح للاحتجاج بها والتدليل عليها ، وإما أنها أدلة صحيحة غير صريحة أو صريحة غير صحيحة كما سيقف القارئ بنفسه على كل دليل حرم به هؤلاء ممارسة العادة السرية والرد عليه ونقاشه نقاشاً علمياً بإذن الله تعالى .
لقد استدل المحرمون لممارسة العادة السرية بالآية الكريمة الشهيرة وهي قولـه تعالـى :  وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون * إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ  .
وتقرير الاستدلال ما يفيده قولـه تعالى :  فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ  فإن الإشارة إلى قولـه :  إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ  فما غير ذلك فهو من الوراء الذي لا يبتغيه إلا العادون .
وللرد على هذا الاستدلال ننقل رد الإمام الشوكاني عليه رحمة الله ، حيث قال رداً على هذا الدليل : ويمكن أن يقال : إنه لا عموم لهذه الصيغة بكل ما هو مغاير للأزواج أو ملك اليمين مغايرة أي مغايرة ، وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان وهو مغاير لذلك ، وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي لا تتعلق بالنكاح ، ومع تقييده بذلك ، لا بُدّ من تقييده بكونه في فرجٍ من قُبُلٍ أودُبُرٍ فيكون ما في الآية فيه قوة :
فمن ابتغى نكاح فرجٍ غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون .
فإن قلت : هذا يتم إذا كان التقدير والذين هم لفروجهم حافظون إلا على فروج أزواجهم أو فروج ما ملكت أيمانهم ( حتى يكون المستثنى من جنس المستثنى منه، وذلك يستلزم أن يكون الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات وملك اليمين من الوراء ، فلا يحل ! واللازم باطل ، فالملزوم مثله ! .
قلتُ: جواز الاستمتاع من الزوجات والمملوكات ورد به الدليل كالأحاديث الواردة في جواز الاستمتاع منهما بغير الفرج ، كقوله تعالى :  نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم ْ ، فلا يلزم بطلان اللازم ، ولا بطلان الملزوم .
فإن قلت : تقييد ما في الآية بالنكاح من فروج الزوجات والمملوكات غير ظاهر، بل المتبادر ما هو أعمّ من ذلك .
قلتُ : هذا وإن كان هو الظاهر لكن صدق اسم النكاح على الاستمتاع في الزوجات والمملوكات بغير الفرج غير ظاهر، وقد عرفت أنه لابد من تقييد ما في الآية به ، وإلا لزم الباطل بالإجماع كما قدمنا .
فإن قلت : أنت لا تقدّر النكاح بالكفّ بل مجرد ما في الآية من ذكر الحفظ .
قلتُ : حفظ الفرج وهو باعتبار مدلوله اللغوي أعم من حفظه عن النكاح وعن غيره ، والمماسة للنبات والجماد ، فلابد من تقييد ما في الآية بالنكاح ، وكما لا يصدق على الاستمتاع بغير الفرج من الزوجات والمملوكات اسم النكاح ، كذلك لا يصدق على الاستمناء بالكف ونحوه اسم النكاح ، فتدبّر هذا .
وقد قيل : إن الآية مجملةٌ ، والمجمل لا يحتج به إلا بعد بيانه ، وقد بيِّن الله في كتابه وكذلك رسوله  في سنته ما يحرم نكاحه ، مثل الزِّنى الذي أوجب الله فيه الحدَّ (1) .
قلت : هذا رد الإمام الشوكاني رحمة الله عليه على استدلال المحرمين للاستمناء – العادة السرية – بهذه الآية الكريمة ، وبيان الشوكاني لمعنى الآية عليه جمع من المفسرين، وهو المفهوم من نص الآية .
فالضمير في قولـه تعالى :  فمن ابتغى وراء ذلك  يعود إلى أقرب مذكور ، فيراد في قولـه :  وراء ذلك من الزوجة وما ملكت اليمين أي مما كانت العرب تفعله من الزنى والتفاخر في ذلك ، ولهذا قال أبو حيان رحمة الله عليه : ( أن حرملة بن عبد العزيز سأل مالكاً عن ذلك أي – عن الاستمناء ــ فتلا هذه الآية ، وكان جرى كلام في ذلك مع قاضي أبي الفتح محمد علي العشري ابن دقيق العيد فاستدل على منع ذلك - أي الاستمناء - بما استدل به مالك من قول الله تعالى :  فمن ابتغى وراء ذلك  فقلت : ذلك خرج مخرج ما كانت العرب تفعله من الزنى والتفاخر بذلك في أشعارها ، وكان ذلك كثيراً فيها بحيث كان في بغاياهم صاحبات رايات ولم يكونوا ينكرون ذلك .
وأما عميرة أي ــ الاستمناء ــ فلم يكن معهوداً فيهم ، وما ذكره أحد في أشعارهم – فيما علمنا – فليس بمندرج في قوله وراء ذلك ، ألا ترى أن كل ما أبيح وهو نساؤهم نكاح أو تسري ، فالذي وراء ذلك هو من جنس ما أحل لهم وهو النساء ، فلا يحل لهم شيء منهن إلا بنكاح أو تسري ) انتهى .
ثم تأمل ما ذكره الله عز وجل في معرض قصة لوط عليه السلام في سورة الشعراء  وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم . بل أنتم قوم عادون  فهو دليل صريح على أن المُعادي يكون بفعل اللواط لا بفعل العادة السرية , فتأمل الآية جيدا !!! .
هذا هو نقاش الدليل الأول وهو من القرآن الكريم .
الدليل الثانـي : اعتمد أصحاب هذا القول على العديد من الأحاديث ، والآثار المروية والمنسوبة إلى النبي  والمنثورة في بطون الكتب والمتون الحديثية والفقهية , فمن ذلك:
1- الحديث المروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عـنــه ، قال : قال رســول الله  يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) .
احتج كثير من أهل العلم وخاصة من أهل عصرنا وفقهم الله بمفهوم هذا الحديث ليبرهنوا على حرمة الاستمناء ، وذلك أن الرسول الكريم  أمر من لم يستطع الزواج بالصوم لأنه يقطع الشهوة وينظمها ، ولو كان هناك طريقة أخرى لمعالجة الوجاء لعلمه  لأصحابه الكرام ، قال الجزري رحمة الله عليه ( لو كان الاستمناء باليد مباحاً في الشرع لأرشد إليه الرسول  , لأنه أسهل من الصوم ، ولكن عدم ذكره دل على تحريمه ) .
ويُجاب على هذا الدليل :
أن الرسول  إنما ذكر الصوم ارشاداً للأفضل لما في الصوم من الأجر العظيم وفيه وجاء، ولم يذكر الاستمناء لأنه فعل ليس من المروءة في شيء ، والرسول الكريم  لا يدل على مثل هذه الأفعال الدنيئة .
ويمكن أن يقال : أن ذكره  للصوم كان للتمثيل ليس إلا ، بدليل أن هناك أحاديث كثيرة ترشد الشباب للإعداد والاعتناء بالشعر وقيام الليل والدعاء , مما يدعم الرأي القائل بأن الصوم كان أحد الحلول المقاومة للعزوبة ، وليس الحل الوحيد .
ويقال: هاهم المحرمون للاستمناء ( العادة السرية ) وخاصة علماؤنا ومشايخنا الكرام أجازوا أخذ الزكاة لمن أراد الزواج من الشباب ، مع أن الحديث لم يرشد إلى دفع الزكاة إلى الشباب وإنما أرشد إلى الصوم فقط ، لكنهم أجازوا أخذ الزكاة لمن أراد الزواج وإعفاف نفسه ولم يأمروهم بالصوم فقط وقوفاً عند النص ، ونحن كذلك أجزنا الاستمناء ( العادة السرية ) لمن أراد إعفاف نفسه بعد أن عجز عن الزواج كما هو الواقع غالباً في مجتمعنا .
إذاً فذكْر الصوم في الحديث للتفضيل والتمثيل وإحدى الحلول ليس إلا !!! .
2- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : جاء شاب إلى رسول الله  فقال : يا رسول الله ائذن لي في الخصاء ، قال: ( صم واسأل الله من فضله ) , وروى الإمام أحمد بن عبد الله ، قال : جاء شاب إلى رسول الله  فقال : اتأذن لي في الخصاء ، فقال  صم واسأل الله من فضله ) .
وروى الطبراني من حديث عثمان بن مظعون أنه قال : يا رسول الله إني رجل يشق عليَّ العزوبة ، فأذن لي في الخصاء , قال لا , ولكن عليك بالصيام ) .
وروت عائشة بنت قدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنه قال : يا رسول الله إنه لتشق علينا العزبة في المغازي ، افتأذن لي يا رسول الله في الخصاء فأختصي ، فقال رسول الله  : ( لا، ولكن عليك يا بن مظعون بالصيام فإنه مجفرة ) .
وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : شكى رجل إلى رسول الله  العزوبة ، فقال : ألا أختصي ؟ فقال له النبي  : ( ليس منا من خصى أو اختصى ، لكن صم، ووفر شعر جسدك ) .
يُستنبط من جميع هذه الأحاديث والآثار ، أن هؤلاء النفر من الصحابة رضوان الله عليهم قد سألوا رسول الله  أن يرخص لهم في الاختصاء ليدفعوا عنهم مشقة العزوبة وعناء مجاهدة الشهوات ، فأرشدهم عليه الصلاة والسلام إلى الطرق التالية :
1 ــ الصيام ، لأنه وجاء، وقاطع للشهوة لما به من مجاهدة للنفس ، وتوجه إلى الخالق العظيم ليعينه على العفاف .
2 ــ ســؤال الله تعالى من فضله ، فييسر لهم سبل الزواج والعفة .
3 ــ الدعاء والتوسل إلى الخالق العظيم كي يوفقه ويزوجه الزوجةَ الصالحة التي تعينه على العفاف والحلال .
وكل هذه الطرق تساعد العازب على العفاف ، فلا ينشغل فكره في شؤون العزوبة وشهواتها ، ولو كان الاستمناء حلالاً لأرشد إليه الرسول ، بَيْدَ أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام دل السائلين على الصيام ، وسؤال الله من فضله ، وتوفير الشعر ــ أي تطويله والاعتناء به ــ ، ذلك أن السكوت في معرض البيان يفيد الحصر .
ويجاب على هذه الأدلة بما يلي :
أن إجابات الرسول  كانت على سبيل المثال وليس الحصر ، ذلك أن جواب الرسول  كان مناسباً لمقتضى حال السائل ، فمن كان الصيام جواباً نافعاً لـه , أمره بالصيام ، ومن كان تطويل الشعر وغسله وتمشيطه يساعده على كسر شهوته , يأمره بذلك ، أما عن عدم ذكر الاستمناء في أي إجابة من إجاباته عليه الصلاة والسلام ، لأن الرسول الكريم  أكبر وأجل من أن يذكر أشياء وضيعة كالاستمناء ، ولعل خير دليل على ذلك أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأمرون شبانهم ليستعفوا به , كما ذكرنا ذلك سابقاً .
3- عن الحسن بن عرفة ، قال : حدثني علي بن ثابت الجزري عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك عن النبي  قال: ( سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولا يجمعهم مع العالمين ، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا ، من تاب تاب الله عليه : الناكح يده ، والفاعل ، والمفعول به ، ومدمن الخمر ، والضارب والديه حتى يستغيثا ، والمؤذي جيرانه حتى يلعنونه ، والناكح حليلة جاره ) .
استدل بهذا الأثر فريق من الفقهاء ، وذلك أن الحديث ينص على الوعيد الشديد لمن ينكح يده ، أي ــ لمن يمارس العادة السرية ــ ومعلوم أن الوعيد الشديد لا يكون إلا بفعل الكبيرة ، أما الفعل المباح والمكروه كراهة تنـزيهية ، فلا وعيد على فاعلها ولا عتاب .
ويجاب على هذا الدليل :
أن الحديث لا يرقى إلى مرتبة الدليل الصحيح في أحسن أحواله، فهو وارد عن مسلمة بن جعفر، وحسان بن حميد ، وهما مجهولان كما نص بذلك الإمام ابن الجوزي رحمة الله عليه بقوله : ( هذا الحديث لا يصح عن رسول الله  , وحسان لا يُعرف ولا مسلمة ) .
وقال الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه : ( هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته ) , إذاً فهذا الحديث ضعيف لا يصح رفعه إلى النبي  .
4- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله  أهلك الله عز وجل أمة كانوا يعبثون بذكورهم ) .
وجه دلالة هذا القول , أن الله تعالى – حسب ما زعموا – قد أهلك قوما كانوا يستمنون ، ومعلوم أن الهلاك لا يأتي إلا بفعـل معصية كبيرة جداً ، وعليه فالاستمناء محرم ، وهو معصية كبيرة يستحق فاعلها العذاب الأليم .
ويجاب على هذا الدليل :
أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته إلى الرسول  , وبالتالي لا يمكن أن يرقى إلى مرتبة الدليل الصحيح في أحسن أحواله ، فهو مروي عن إسماعيل البصري وهو مجهول ، وأبو جناب ضعيف , إذاً فهذا الحديث كذلك ضعيف السند لا يصح عن رسول الله  .
الدليل الثالث : القياس :
قاس بعض المحرمون الاستمناء بالكف على العزل ، لوحدة العلة المتمثلة بقطع النسل ، وذلك أن العزل بمثابة الوأد ، لأنه يقطع النسل ، ويمنع المرأة من كمال متعتها .
ويجاب على هذا الدليل :
بأن أساس هذا القياس باطل للأسباب التالية :
1- إن الأئمة الأربعة لا يعتبرون العزل حراماً ، بل يقولون بأن العزل جائز بإذن المرأة الحرة ، وعند بعض العلماء هو مكروه فقط .
2- إن العزل يكون مع المرأة , أما الاستمناء المحرم وفق ما يرى بعض الفقهاء فهو الاستمناء باليد ، أما الاستمناء مع الزوجة ، أي ــ بيدها ــ فهو مباح وليس بمحرم كما سيأتي ذكر الإجماع على ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى .
قال الإمام الشوكاني رحمة الله عليه : ( إن الأصل مختلف في تحريمه لاختلاف أدلته ، فلا يصح القياس بمحل النـزاع على ما هو متنازع فيه ) .
الدليل الرابع : أقوال بعض السلف :
وردت عدة آثار عن بعض السلف تُبين حرمة هذا الفعل , حتى شبهه بعضهم من بشاعته بالفاعل بنفسه ، فعن مجاهد قال : ( سئل ابن عمر رضي الله عنهما عنه , أي ــ عن الاستمناء ــ ، فقال : ذلك نائك نفسه ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلاً قال له : إني أعبث بذكري حتى أنزل ، قال : (إن نكاح الأمة خير منه ، وهو خير من الزنى ) , تدل هذه الآثار على حرمة الاستمناء وعظمة حرمته .
ويجاب على هذا الدليل :
إن هذه الآثار ضعيفة لا يصح منها شي , وعلى فرض صحتها فهي متعارضة مع آثار أخرى واردة عن ابن عباس وابن عمر والحسن البصري وعمرو بن دينار وغيرهما تُثبت عدم حرمة الاستمناء ( العادة السرية ) فمن تلك الآثار :
1- عن ابن عباس أنه قال : ( وما هو إلا أن يعرك أحدكم ذكره حتى ينـزل الماء ) .
2- عن ابن عمر أنه قال : ( إنما هو عصب تدلكه ) .
3- عن العلاء بن زياد عن أبيه أنه قال أنهم كانوا يفعلونه في المغازي يعني - الاستمناء - يعبث الرجل بذكره يدلكه حتى ينـزل ) , وغير ذلك من الآثار وقد مر أكثرها علينا .
وهناك آثار كذلك ذكرها الإمام ابن حزم والعلامة الصنعاني رحمة الله عليهما تدور في فلك تلك الأقوال التي تدل على عدم حرمة الاستمناء ( العادة السرية ) .
الدليل الخامس : الطب :
ومن استدلالات المحرمين للاستمناء ( العادة السرية ) , أنه ثبت في علم الطب أن الاستمناء ضار ، وهو يورث بعض الأمراض , ومنها :
1 - ضعف البصر .
2 - ضعف العضو الذكري .
3 - يؤثر على آله الهضم , فيضعف عملها ويختل نظامها .
4- يــؤدي إلى التهاب الخصيتين ، فيصبح صاحبــه سريــع الإنــزال إلى حد بعيــد , بحــيــث ينـزل بمجرد احتكاك شيء بذكره أقل احتكاك .
وحيث ثبت بالطب أن الاستمناء يورث هذه الأمراض ، فهو حرام لقــول الرســول  : ( لا ضرر ولا ضرار ) .
ويجاب على هذا الدليل :
أن هذه المعلومات الطبية مرجوحة في علم الطب ، وقد ثبت حديثاً أن الاستمناء الذي يُمارس باعتدال لا يضر بالصحة والجسم ، ولا يعوق الناس عن الزواج ، ولا يؤدي إلى الجنون كما هو مشاع في مجتمعنا ، وسوف نفرد وقفة خاصة قادمة بإذن الله عن موقف الطب والأطباء من حقيقة أمراض العادة السرية .
وبعد أن أوردنا أدلة أصحاب هذا القول يتبين لنا أنهم جاءوا بأدلة كثيرة ومتنوعة , كان مصدرها بعض آيات الذكر الحكيم ، والأحاديث الصحيحة ولكنها غير صريحة والمنسوبة إلى الرسول الكريم  , لكنها ــ أي أدلة المحرمين ــ لا تُناهض أدلة المبيحين للعادة السرية , إذ أدلتهم أقوى وأصح وأصرح من المحرمين كما رأيت بنفسك .
وهذا هو الصحيح وهو ما تميل إليه نفسي ، إذ ليس هناك دليل صحيح صريح مع المحرمين للعادة السرية يمكن الركون إليه ، كيف والأدلة والآثار على خلاف ذلك .
هذه هي أهم الأدلة التي استدل بها المحرمون للاستمناء ( العادة السرية ) وقد وقفت أخي القاري بنفسك على مناقشة هذه الأدلة والرد عليها رداً علمياً بحمد الله تعالى .
وهناك أموراً تمسك بها المحرمون للاستمناء غير ما ذكرت قد رد عليها الإمام الشوكاني رحمة الله عليه يحسن أن يقف عليها القاري بنفسه وهي كالتالي :
الأول : ( ما عُلم من محافظة الشرع وعنايته بتحصيل مصلحة التناسل , والاستمناء ــ العادة السرية ــ قاطعة لذلك ) .
ويجاب : بأن هذا مسلَّم إذا استمنى من له زوجة أو أمة حاضرتان ، لا من كان أعزباً ، أو كان في بلادٍ بعيدة عن من يحلّ له نكاحه ، لاسيما إذا كان ترك ذلك يضرّه ، كمن يكون قويَّ الباءة ، كثير الاحتياج إلى إخراج ما ببدنه من المني، فإن هذا باب من أبواب التداوي التي أباح الشارع جنسها ، من غير تعيين لنوعها ولا لشخصها، وليس هذا من التداوي بالحرام، حتى يقال : إن الله لم يجعل شفاءها فيما حرم علينا ، لما عرفت أنه لم ينتهض الدليل القاضي بالتحريم !!! .
الثاني : ( إنه أي ــ الاستمناء ــ ينافي ما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح ) .
ويجاب: بأن هذا ليس هو محل النـزاع ، فله فعل ما فعله من الاستمناء للحاجة وعدم القدرة على زوجةٍ أو أمة ، أما لو كان قادراً عليهما وأراد أن يعدل عنهما إلى الاستمناء ــ العادة السرية ــ فلا شك أن فعله هذا مخالف لما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح ، ولو لم يقع منه الاستمناء أو نحوه .
الثالث : ( قياس الاستمناء على اللوطية، بجامع قطعهما للنسل ومنعهما منه ) .
ويجاب : بأن هذا قياس مع الفارق ، فإن التلوّط هو في فرجٍ محرمٍ شرعاً ، وليس الاستمناء في فرج , وأيضاً يجاب بالمعارضة ، وهو : إن هذا القياس يجري في الاستمتاع .
فيقال : الاستمتاع من الزوجة في غير الفرج قد سوّغه الشارع ، مع كون الجامع اللوطية في قطع النسل ، فلو كان ذلك موجباً للتحريم , لكان الاستمتاع المذكور حراماً واللازم باطل ، فالملزوم مثله ، والجواب الجواب .
وأيضاً يجاب بالنقض , فيقال : لو كان هذا القياس صحيحاً لكان الحدُّ واجباً على من استمنى كما يجب على من تلوّط ، وليس بواجب بإجماع المسلمين ، فاللواط محرم فيه الحد ، أما الاستمناء ( العادة السرية ) فلا .
الرابع : ( قياس الاستمناء بالكفِّ ونحوه على العزل ) .
ويجاب : بأن الأصل مختلف في تحريمه لاختلاف أدلته ، فلا يصح القياس بمحل النـزاع على ما هو متنازع فيه .
وأيضاً يجاب بالمعارضة : بمثل الاستمتاع من الزوجة والأمة بغير الفرج ، فإن كل ما فُرض مانعاً من الاستمناء فهو مانع من الاستمتاع ، وقد صحّ الدليل في جواز الثاني , أي ــ جواز العزل ــ ، ولم يصح الدليل في تحريم الأول , أي ــ تحريم العادة السرية ــ .
الخامس : ( إن الاستمناء بالكف استمتاعٌ بالنفس ) .
ويجاب : بأن هذا إن كان استدلالاً على جواز الاستمتاع بالكف فهو متبادر ، لأنه استبدال لمحل النـزاع ، فمن يقول بإباحة الاستمناء بالكف يجوّز الاستمناء بحكّ الذّكر مثلاً بالفخذ والساق ونحوهما .
وأيضاً : لو صح أن تكون النفس أصلاً يقاس عليها الاستمناء بالكف ، لكان دليل التحريم في الأصل ممنوعا ً، فالفرع مثله .
وأيضاً : لو خُلِّي العقلُ وشأنه , لكان للإنسان الانتفاعُ بنفسه في دفع الضرر عنه ، أو دفع الحاجة منه بما لا يحرم عليه ، كما أن لـه أن ينتفع بها من طلب المعاش ، وذلك حسب العائد نفعُه عليه ، وفي الرياضة ونحوها من أسباب الصحة ودفع المرض ، وفي إكراهها على استعمال الأدوية التي تكرهها ، والأدوية المسهلة والاستفراغات التي لا تتم إلا بتأليم للبدن بوجهٍ من الوجوه ، كالفصد والحجامة والحقنة واللدود ونحو ذلك .
السادس : ( إن المستمني بالكف ونحوه قد يتصوّر شخصاً ممن يحرم عليه ، وفي ذلك إغراء للنفس بالحرام وتهوينه عليها ) .
ويجاب : بأنَّ هذا التّصوّر على التصور في فرض وقوعه ما الدليل على تحريمه ؟ إنْ كان ما ذكر من الإغراء للنفس، فإنْ كان هذا صحيحاً كان مجرد التفكر في النكاح ، وحضوره بالبال ــ أو تصوّره صــورة لا يعرف ولا يعلم المتصوّر وجودها ـــ حراماً ، وهو باطل بالإجماع ، وما بني على الباطل فهو باطل , ثم نلزمكم جواز الاستمناء ــ العادة السرية ــ بالكفّ عند عدم تصوّر الصورة المحرمة ، أو عند تصور من يحل نكاحُه ، وأنتم لا تقولون به ! والجواب الجواب , ثم ما ذكر من كون ذلك إغراء للنفس وذريعة إلى الحرام ، وتوصلاً إليه ممنوع ، بل الأمر بالعكس , فإن من ترك إخراج فضلات المني تزايدت وتضاعفت دواعي شهوته ووقع في الحرام ، اضطراراً لا اختيارًا (1) , فلو كان مجرد مظنة الإغراء للنفس مسوغاً للأحكام الشرعية، لكان ذلك حُجّةً عليكم لا لكم .
السابع : ( إن في الاستمناء بالكف مضاراً يذكرها أهل الطب؛ منها: فتور الذكر ) .
ويجاب : بأن النـزاع هاهنا في الأحكام الشرعية لا في الأحكام الطبية ، ثم هذه المضار لا يمكن تقديرها في الاستمناء دون الاستمتاع بما عدا الفرج من الزوجة والأمة ، والجواب الجواب , ثم لو كان فتور الذكر موجباً للتحريم ، لكان جميع الأطعمة والأغذية المؤثرة لذلك حراماً!! واللازم باطل بالإجماع ، والملزوم مثله .
ثم قد وقع الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة(2) وكل ما يعرض من المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه , فكذلك الاستمناء بكف الزوجة ، والجواب الجواب .
الثامن : ( ما قاله هاشم بن يحيى في جوابه المشار إليه سابقاً، ولفظه , وأقول : ما يؤيد التحريم : ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة : قال: ( قلت : يا رسول الله إني رجلٌ شاب ، وأخاف العنت ، ولا أجد ما أتزوّج به ، ألا اختصي، فسكت عني ، ثم قلتُ له ، فسكت عني ، ثم قال : ( يا أبا هريرة جفّ القلمُ بما أنت لاقٍ، فاختص على ذلك أو ذر ) .
ولو كان الصحابة يفعلون ذلك لما طلب أبو هريرة الترخيص في أن يختصي ، ولو كان إلى جواز ذلك سبيل لأرشده من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم ، الذي ما خيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً ، ولم يعدل إلى ذلك الجواب القاطع للطمع عن كل رخصة في حق من بلغ في المشقة إلى تلك الغاية ) انتهى .
ويجاب: ليس في الحديث شيء من الدلالة التي زعمها ، والتأييد الذي ذكره لمن تأمل الحديث جيداً .
أما قولـه : لو كان الصحابة يفعلون ذلك لما عدل عنه ، فليس كل مباح كان الصحابة يفعلونه، ولم يقل أحدٌ من أهل الإسلام أن ما لم يفعله الصحابة فهو حرام ، وإلا لزم تحريم كثير من الأطعمة والأشربة والأدوية والملبوسات التي كان الصحابة لا يفعلونها ، واللازم باطل بالإجماع ، والملزوم مثله .
أما كون النبي  لم يرشد أبا هريرة إلى الاستمناء ، فلم يقل أحدٌ من علماء الإسلام أن كل ما لم يرشد النبي  إليه يكون حراماً , وإنما السنة قولُهُ وفعلُهُ وتقريره ، وليس منها ترك إرشاده ، وغاية ما في الحديث : أن النبي  أخبر أبا هريرة أن ما يلاقيه من شدّة الحاجة إلى النكاح هو بقدر الله عز وجل .
قلت : ( ويقال كذلك : أن أبا هريرة رضي الله عنه أراد عدم الزواج مطلقاً , وإلا لو كان مراده مجرد الاستمناء لسئل عنه أبا هريرة فهو أقل مشقة بالإجماع من الخصي , فالخصي فيه تغيير للخلقة وقطع للنسل وعدم القدرة على الزواج فيما بعد , ولكن أجابه  فيما سئل عنه رضي الله عنه وأرضاه ) .
ثم قال الشوكاني : والحاصل إن هذا الاستمناء إن لم يستلزم ما ذكره الله عز وجل في كتابه العزيز من قولـــه  وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ  ، ولا كان منه مباشرة لقذر ، كما علل الله به اعتزال الحائض فقال: قُلْ هُوَ أَذىً , بل كان عند الضرورة والحاجة ، وعدم الزوجة والأمة والبعد عنهما ، فلا وجه لتحريمه .
وغاية ما فيه أن يقال : هو من المشبهات ، التي لم تكن من الحلال البيِّن ، ولا من الحرام البيِّن ، والمؤمنون وقّافون عند الشُّبُهات (1) , ولو صح الحديث المتقدم في نكاح اليد (2) , أو كان حسناً ، لتبين به التحريم ، وهكذا لو صحت دلالة الآية عليه بوجه من وجوه الدّلالات ، ولا شك أن في هذا العمل هجنةً وخسّةً وسقوط نفسٍ وضياع حشمة وضعف همة .
ولكن الشأن في تحريمه - أي تحريم الاستمناء - ( العادة السرية ) ، فإن من حرم شيئاً لم ينتهض الدليل على تحريمه كان من المتقولين على الله ما لم يقل ، وقد جاءت العقوبة لفاعله بالأدلة الصحيحة .
وأخيراً : ليس في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله  دليل صحيح ولا ضعيف يقتضي تحريم الاستمناء ، بل هو عند الضرورة إليه مباح ، وإذا تعاظمت الضرورة وتزايدت الحاجة ، وخشي أن يقضي ذلك إلى الإضرار ببدنه فهو بمنـزلة الأدويـــة واستعمالها .


ويــزداد ذلك [ جوازاً وإباحة ] إذا خشي الوقوع في المعصية إن لم يفعل (1) , وهذا إذا لم يمكنه دفع الضرورة وكسر ثورة الباءة وقمع هيجان الغلمة ، وتسكين غليان الشبق بشيء من الأمور التي هي طاعة محضة ، كالصوم وكثرة العبادة ، والاشتغال بطلب العلم والتفكر في أمور المعاد أو بشيء من الأطعمة أو الأشربة أو الأدوية أو مناولة الأعمال التي يستقيم بها معاشه ويرتفق بها حاله .
واعلم أن الكلام في المرأة كالكلام في الرجل في جميع ما أسلفناه ، لأن الحكم واحد (2) .
قلت : كلام الإمام الشوكاني يزيد المسألة وضوحاً في جواز ممارسة الاستمناء ( العادة السرية ) لكل من الشباب والفتيات ، وأن قوله رحمة الله عليه ( فإن من ترك إخراج فضلات المني [ فقد ] تزايدت وتضاعـفت [ عنده ] دواعي شهوتـــه ووقع في الحـــرام اضطــراراً لا اختيــاراً ) كلام له وزنه وقيمته لمن تدبره ووقف عنده .
إن هذا الكلام السديد من هذا الإمام والعالم المعروف هو عين الحكمة والعقل ، فيجب الاعتراف به من كل شاب وفتاة ، بل إن الكثير من الشباب والفتيات وخاصة ممن لم يتزوج منهم يعرفون حقيقة هذا الكلام والواقع , وخاصة في عصرنا هذا , فهو يؤيد ما قاله الإمام الشوكاني بلا شك ولا ريب .





نقول لكل شاب وفتاة : إن ممارسة الاستمناء (العادة السرية) وخاصة عند الحاجة والضرورة جائز لا شك في هذا .
إذ كيف يجوز لنا أن نُحرم أمراً لم يرد دليل من الكتاب والسنة على تحريمه، وأما تحريم العادة السرية بأدلة صريحة غير صحيحة أو صحيحة غير صريحة أو بأحاديث موضوعة وآثار ضعيفة فليس هذا بحجة يُمكن أن يُحتج به أو يُصار إليه, وبصراحة أكثر, وبيان أعمق وأوسع مما ذكرته أقول للجميع وخاصة الشباب، كما أن الفتيات لهنَّ النصيب الأوفر من هذا الكلام .
أقول كلاماً يفهمه العقلاء والمتبصرون لنصوص الكتاب والسنة : إن كل واحد منا لو تأمل حال شابين من الشباب ، شاب يعتقد حرمة العادة السرية للاعتقاد السائد في المجتمع السعودي , وشاب آخر يعتقد جوازها أخذاً بقولنا هذا ، وإذا نظرت للشابين وجدتهما قد مارسا العادة السرية كما هو الحاصل بين الشباب إلا ما رحم الله وقليل ما هم .
فالمُحرم والمُبيح لا يستطيعا الصبر عن ممارسة العادة السرية خاصة إذا نظرت إلى انتشـار الفساد بكل ما تعنيه هذه الكلمة من تلفزة وفضائيات وإنترنت وأفلام الجنس واللواط والسحاق وكثرة المردان والصور في غالب مجتمعنا حفظه الله من كل مكروه , مع صعوبات جمة في طريق أي شاب يريد أن يركب قطار الزواج ليحصن نفسه من الفتن والشهوات المتلاطمة يميناً وشمالاً , مع سهولة ويسر السفر والسياحة إلى الخارج بعد الترويج والدعوة الى الخروج خارج البلاد ليحصل ما هـو معـلوم غالباً مـن الـوقـوع في المحرمات والفواحش والعياذ بالله من ذلك .
لو تأملت هذين الشابين بعد ممارسة العادة السرية ، فإنك ستلحظ أن الشاب المُحرِّم الذي مارسها سوف يُصيبه الهم والحزن والكآبة وتأنيب الضمير وكأن أصحابه شرفاء عن ممارسة العادة السرية ، وسوف يتهم نفسه بالنفاق والفسق والشقاق , وأنه مخادع للدين ويتستر بلباسه – هذا إن كان الشاب مستقيماً – وسوف يبقى ساعات تلو الساعات يُفكر كيف مارس العادة السرية , ويبدأ معه الشيطان صراعاً فكرياً عريضاً لا ينتهي إلا بعد أن يقرر ترك الصلاح والخير والدين وإعفاء اللحية ، ويفكر بترك حلقة تحفيظ القرآن الكريم لأنه من المنافقين الخائنين لله ورسوله  كما يصور نفسه بذلك ، وأنه نجس ليس له في المسجد مكان ولا في الحلقة والمراكز الصيفية بقاء , فكم من إمام مسجد ترك المسجد والإمامة وانحرف عن الاستقامة بسبب ممارسته للعادة السرية , وكــم من مؤذن مسجد قدم إستقالته وأصابه الانحراف وانخرط مع أهل الفسق والفساد بسبب ممارسة العادة السرية واعتقاد حرمتها .
تأمل هذا الشاب المُحرم للعادة السرية وتأمل هذه القرارات والأفكار والتفكير في ترك أعمال الخير والدعوة والنصح والإرشاد بين أصحابه والناس ، تجدها نتيجة ارتكابه للذنب الذي ظن أنه أعظم ذنب عُصي الله به ، وهو ممارسة العادة السرية ، ويا سبحان الله أرأيتم كيف تغـلب الشيطـان عـلـى هـذا الـشــاب وأصـبـح يصــول بـين الـنفـاق والفـسـق والضلال ، ويُكثر الـهـواجـس بالـوقــوف عـن الـعـمـل الإسـلامي النـافـع لــه ولأمتــه والانضمام إلى حزب الشيطان وأهل الضلال بدعوى أن العادة السرية حرام وقد فعلتها .
شاهدوا كيف فعل الشيطان في هذا الشاب الأفاعيل يــوم اعـتـقــد أن الاسـتـمــنــاء ـ العادة السرية ـ حرام .
وأما ذلك الشاب الذي يرى أن العادة السرية ليست بحرام ، وأن أكثر ما يقال فيها الكراهة، وأن هناك جماعة من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين يُفتون بجوازها عند الحاجة لعدم وجود الأدلة الصحيحة الصريحة على تحريمها ، فهذا الشاب قد مارس العادة السرية ولكنه زاد نشاطاً في الطاعة , وحماساً للدعوة والعلم والعبادة والتفرغ للشباب في تربيتهم والجلوس معهم , وبدأ يفكر بعد كباح الشهوة والتخلص منها بممارسة العادة السرية بالعمل للإسلام والمسلمين، بعد أن كان يُفكر بالشهوة والفاحشة وأخذ عقله وفكره منه المآخذ ووسوس له الشيطان طرق الحرام والجنس والغرام، ولكن سُرعان ما قضى على تلك الهواجس المتكررة والخواطر المحرمة ليعود من جديد على ما كان عليه من مهمات لـه ولأمته بعد ممارسته للعادة السرية.
قف قليلاً مع الشـاب الأول والشـاب الثاني , فكلاهما فعلا ومارسا العادة السرية ، وتأمل أخي وفقك الله أيهما أنفع للإسلام والمسلمين والمجتمع والبلاد , وأنفع لنفسه ودينـه وأمته ، أهو المُحرم للعادة السرية أم المُبيح لها ؟ .
قف أيها القارئ على ما مثلته هنا فسوى ترى الفرق بين الشابين واضح ، فيا ليت قومي يعلمون، ولا أنسى أن هذا الكلام يشمل جنس أخواتنا البنات.
بل إن الكثير من الشباب والفتيات وخاصة ممن لم يتزوج منهم يعرفون حقيقة المثال الذي مثلته لهم ، فالمُحرم للعادة السرية ضاع حماسه ودعوته وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر, وربما إنتكس وأصبح يتقـلب بــيــن عــالــم الخـيــالات والشهــوات كما هو معروف في نفوس الشباب والفتيات , وأما المُبيح لها عند الحاجة الماسة , والضرورة القاهرة , فقد ازداد عملاً لدينه وأمته ومستقبله وجهاده , وإقداماً على الطاعات الصالحة , والأعمال النافعة .
إن كل مـن وقف معـنا من الشباب والفتيات على هـذه المسألة , وتأمل الأدلـة والنصوص والآثـار التي ذكرناها , فسوف يفرق بعدها في قولهم وقولنا ، وسوف يرى بعينه الحق والفهم في دقائق حكم ممارسة العادة السرية ، وسوف يرى قوة وصحة أدلت القائلين في جوازها ، وأن كل دليل يحرمها المحرمون فهو إلى الضعف والوضع أقرب منه للصحة .
إن التشديد بعبارات قاسية وألفاظ جارحة على الشباب والفتيات بحرمة العادة السرية سوف يعود في الغالب إلى أمرٍ أعظم من العادة السرية , كتحديث النفس بالفاحشة والحرام الواضح , كما هو واضح عند الشباب مما لو حصل ما حصل منهم يوم أحجموا عن الإقدام على ممارسة العادة السرية فلم يصبروا بعد المحاولات الشاقة مع كثرة المغريات وانتشار المردان في الأحياء والمدارس وحلقات القرآن والتحفيظ والمراكز والنوادي والمنتزهات وقصور الأفراح , مما سوف يقودهم الشيطان الرجيم إلى الفواحش المحرمة ، والموبقات العظيمة , كالزنى واللواط والسحاق , مما هو مشهور من القصص والوقائع الحادثة في مجتمعنا ، فحينها فلم يكن الواقع الهجوم عليهم بأبشع الألفاظ وأقساها حلاً لهم .
بل إن مصير الواحد منهم أو الاثنين , الرجم للمحصن حتى الموت أو القتل كما في الحديث : ( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) فأي عار وأي مصيبة على هؤلاء وعلى أهليهم وسمعتهم في المجتمع ، وخاصة المجتمع السعودي الذي لا يرحم ، فمجتمعنا معروف بنقل الأخبار والتشهير بمثل هذه القضايا الحرجة ، وكيف السبيل بالستر على هؤلاء في عالم الإنترنت والفضائح .
أفيليق بعد ذلك أن يُحجم هؤلاء عن ممارسة العادة السرية وخاصة عند الحاجة الماسة والضرورة القاهرة حتى يقعوا فيما ذكرنا وأعظم ، والعادة السرية خاصة بصاحبها ليس لها تعلق بالغير ولا لها حد كما في الزنى واللواط والعياذ بالله .
اللهم يا حي يا قيوم يارب العرش العظيم احم شبابنا وفتياتنا عن كل مالا يرضيك .




قطعاً تدور هموم وأفكار الشباب والفتيات عن حكم ممارسة العادة السرية ؟ وما هو الموقف الذي يجب أن نتخذه تجاه العادة الذي كثر فيها الكلام والآراء منذ فترة زمنية طويلة؟ ولهذا جاءت أسئلة كثيرة من الأخوات الصالحات ومن غير الصالحات والكثير من الصالحين وغيرهم بخصوص العادة السرية والإقدام عليها عند الحاجة لها، فكل محاضرة أُلقيها في داخل الرياض أو مناطق المملكة عامة إلا وتأتي الأسئلة الهائلة من الجنسين الشباب والفتيات في صراع الطرفين في مواجهة العادة السرية ، مما حدا بي الأمر الوقوف على هموم هؤلاء وإنقاذهم من فتنة عمياء جارفة في مجتمعنا المحافظ بإبلاغهم في جميع المناسبات التي يتسنى لي فيها أن العادة السرية جائزة ، وأكثر ما يقال فيها الكراهة .
والغريب في الأمر أني كنت في محاضرة وكانت بعنوان مقارب عن الشباب والشهوة ، فلما خرجت من المسجد إذ بشاب بانتظاري ، فسألني عن العادة السرية ؟ فسهلت له أمرها ، فما كان منه إلا أن بكى ، فسألته لم البكاء ؟ فقال : إني كنت ألجأ إلى الفاحشة والحرام ، ولو علمت أن العادة السرية على ما ذكرت لفعلتها ولا وقعت في الحرام الكبير .
بهذا الموقف وغيره من المواقف الشبابية والنسائية التي ترد لي بعد كل محاضرة فضلاً عن الأسئلة الهائلة بالهاتف والفاكس ، والقصص التي يتفطر لها القلب حسرة وندامة ، وفضلاً عن أولئك الذي باعوا أعراضهم للشيطان أو أقدموا على ظلم الآخرين بالمعاكسات والمغازلات , والمطالبة تلو المطالبة بفعل الزنى أو اللواط أو السحاق لتسكين الشهوة المستعصية على الجميع وخاصة الشباب والبنات .
أقول بهذه المواقف أقدمت بعد مشاورات مع جمع من أهل العلم والفضل والحل والعقد وطرحت عليهم رأيي في المسألة ، وأن الأدلة لا ترتقي إلى التحريم ، وأرفقت لهم القصص والأسئلة ورسائل الشباب والبنات وأن الإعلان والتصريح بجواز ممارسة العادة السرية وخاصة عند الحاجة والضرورة هو المخلص لهؤلاء من هذه الفتن المحدقة بمجتمعنا .
أقول : ما إن أَوقفتُ أهل العلم وبعض العلماء على هذه المسألة المهمة للشباب والفتيات إلا واستحسنها أكثرهم ، وبعضهم قال لي : إني أُفتي بجوازها لكن للأفراد والخاصة ، فليس لدي الجرأة بالتصريح بجوازها خوفاً من ردود الأفعال من المتعصبة لبعض أقوال أهل العلم في بلادنا ، وبهذا أوصاني بإخراج هذا البحث فهو من الأهمية بمكان.
فرحم الله الإمام الشوكاني وابن حزم ومن سبقهم من أئمة السلف الأعلام الذين لو عاشوا في عصرنا عصر التقنية والإعلام المسموع والمرئي , والمجلات والصور الجنسية والعارية لزادوا من مناصرة الشباب والفتيات بجواز ممارسة العادة السرية بُعداً عن الحرام وطرداً للشيطان , وثباتاً على الطاعة والعمل الإسلامي الجاد .
إن جواز ممارسة الشباب والفتيات على وجه الخصوص للعادة السرية , وخاصة عند الحاجة لها والاضطرار إليها , كسراً للشهوة وطرداً للتخيلات الجنسية المحرمة , وقطع وساوس الشيطان الرجيم من الدخول والولوغ إلى عالم الفاحشة والعياذ بالله , لهو من أهم الحلول وأقربها للراحة النفسية والاستمرار في العمل الصالح ومواصلة طريق الدعوة بدون توقف أو فتور .




ثبت حديثاً بلا منازع أن مَن فعل الاستمناء ( العادة السريــة ) باعتـدال وعند الحاجة والضرورة لا يضــر بالصـــحة والجــــسم ولا يعوق الناس عن الزواج ، ولا يؤدي إلى الجنون كما هو مشاع في عصرنا .
ومن الناحية النفسية والعضوية فالاستمناء غير ضار ، فهناك العديد من الخرافات حول ممارسة الاستمناء ، ولكن ليس هناك واحدة منها صحيحة ؛ فالاستمنـاء لا يسبب العـمـى ، ولا العجز الجــنـسـي ، و لا فقدان الأعضاء التناسليــة ، ولا الحبوب في الوجه , ومصدر ذلك Planned Parenthood Golden Gate ) ، منظمة صحية أجنبية نشأت عام ( 1929م – 1349هـ ) .
وقد قام ماسترز وجونسن - وهما عالمان رائدان في مجال النشاط الجنسي البشري - وغيرهما من الباحثين حيث أثبتوا أن الاستمناء لا يسبب أي نوع من الضرر ، لا على المدى القصير و لا على المدى الطويل , ومصدر ذلك موسوعة Afraid To Ask الطبية ) .
كما أن الأوساط الطبية بدأت تزداد اعترافاً أن الاستمناء يمكن أن يساعد في تخفيف الإكتئاب ، ولا يوجد أي دليل علمي أو طبي موثوق به أن الاستمناء يضر الإنسان عضوياً أو نفسياً , وإنما الأعراض الجانبية الوحيدة للاستمناء هي التعب والإرهاق بعد الاستمناء المتكرر , وفي 16 / 7 / 2003 - الموافق 16 / 5 / 1424هـ ، قاد ( جراهام جايلز ) فريقاً من الباحثين ، و نشروا دراسةً طبية أكَّدت أن الاستمناء المتكرر مِن قِبَل الذكور يمكن أن يمنع نشوء سرطان البروستاتا ، والاستمناء هنا ليس كالجنس , لأن الجنس قد ينقل أمراضاً تزيد مخاطر سرطان البروستاتــا , ومصــدر ذلك :WordI ) ) ، موسوعة وقامــوس " آي كيو " ) .
ولا شك أن الجنس المقصود به هنا هو الزنا واللواط نسأل الله السلامة والعافية .
وقد سأل أحد طلاب العلم طبيباً يعـرفه شخصياً في مستشفى الملك خالد رحمة الله عليه عن ضرر ممارسة العادة السرية فقال له : ( ليس هناك أضرار منها ) .
ومما يُصدق قول هذا الطبيب هو الواقع ، فالشباب والفتيات يمارسونها السنون تلو السنين ، فليأت المحرمون للعادة السرية أعداداً من الشباب والفتيات أصابتهم الأمراض بسبب ممارستهم للعادة السرية إن كانوا صادقين .
وهاهم المحرمون أياً كانوا ربما قد مارسوا العادة السرية في وقت شبابهم مرات ومرات وقد يكون بعضهم لا زال ربما إلى هذا اليوم يمارسها نظراً لكثرة الفتن والمغريات والشهوات , فهل عندهم أمراض بسبب ممارستهم لهذه العادة المستعصية ؟ الذي بالغ من زعم أنه لا يمارسها في وقت شبابه , خاصة إن لم يكن متزوجاً في تلك المرحلة إلا ما شاء ربي !! فليذكر هؤلاء أمراضهم ؟ وهل عالجوها في المستشفيات في الداخل أو الخارج ؟ .
يقول أحد علماء الطب : ( إن هناك ثمانين في المائة من الشباب والفتيات يمارسون العادة السرية على مدار الأيام ، وربما الساعات فلم يصبهم أي مرض منها !!! ) ويقول : ( إنه ليس هناك ضرر منها إلا إذا كثرت ) .
وضرر الاستمناء ـ العادة السرية ـ الوحيد هو نفسي , إذ تؤدي أحياناً إلى الشعور بالإثم والقلق والخوف ، وهذا مشاهد جداً بين الشباب والفتيات , وقد رأيت هذا في طلابي وممن يتبعني بعد أي محاضرة لي أتعرض فيها للشباب والشهوة ، فلديهم الشعور والقلق النفسي والخوف المتزايد واتهام النفس بالنفاق عند أو بعد ممارسة العادة السرية ، ظناً منهم أنها محرمة ، والواقع خلاف ذلك كما قلنا سابقاً .
كما أن الأضرار التي تحدث عنها المحرمون فغالبها ليس من ممارسة العادة السرية , بل بسبب الإفراط في ممارستها , وهذا لا ينهض للتحريم , لأن أي مباح يُسرف فيه المرء قد يكون حراماً , كالإسراف في الأكل مثلاً , قال تعالى : وكلوا واشربوا ولا تسرفوا . 
هذا هو قول الأطباء فيمن مارس العادة السرية , وقد سبق معنا أن العلماء ومنهم الحنابلة أجازوا للزوج أن يمارس العادة السرية بيد زوجته , فما الفرق إذاً بين يد الرجل ويد المرأة من الناحية الطبية ؟ لا فرق أبداً , وهذا هو الواقع !!! .




هناك جملة من الأحاديث والآثار استدل بها بعض أهل العلم من المتقدمين والمعاصرين على تحريم ( الاستمناء ) المسماة في عصرنا ( العادة السرية ) ولكنها أحاديث ضعيفة جداً لا يعتمد عليها البتة وفيها الموضوع ، ولم يصح في هذا الباب منها شيء ! أي لم يصح في باب تحريم العادة السرية حديث صحيح يعتمد عليه ، وسوف نسرد بعضاً من هذه الأحاديث والآثار ليقف الشباب والفتيات على ضعفها بأنفسهم .
الحديث الأول : حديث أنس بن مالك مرفوعاً إلى النبي  أنه قال : ( سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ، ويدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا، من تاب تاب الله عليه ، الناكح يده ... إلى آخر الحديث ) .
هذا الحديث جاء من طريق مسلمة بن جعفر ، وحسان بن حميد وهو مجهول هو وشيخه كما قال الإمام الذهبي رحمه الله ، وقال ابن الجوزي رحمة الله عليه ( هذا الحديث لا يصح عن رسول الله  ) ، وقال الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه في تفسيره (3/249 – 250) بعد أن ساق الحديث : ( هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته ) , وقال الشيخ الألباني رحمة الله عليه في إرواء الغليل (8/58) برقم (241) : ( وهذا سند ضعيف علته مسلمة ) , وقال الأزدي عنه ( ضعيف ) .
الحديث الثاني : حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً إلى النبي  أنه قال: ( أهلك الله عز وجل أمة كانوا يعبثون بذكورهم ) , قال ابن الجوزي رحمة الله عليه : ( هذا الحديث مروي عن إسماعيل البصري وهو مجهول ، وفي سند الحديث أبو جناب وهو ضعيف ) .
الحديث الثالث : هذا الحديث مشتهراً بين الناس بهذا اللفظ وهو ( ملعون من نكح يده ) , وجاء بلفظ ( ناكح اليد ملعون ) , وكلا الحديثين ضعيفين لا يحتج بهما بتاتاً على تحريم العادة السرية ، قال علي القاري رحمة الله عليه في كتابه ( المصنوع ) تحت رقم (378) وفي كتابه ( الأسرار المرفوعة ) تحت رقم (569) : ( لا أصل لـه ، صرح به الرهاوي ) ومثله قال العجلوني في ( كشف الخفا ) (2/431) تحت رقم (2838) , ورواه الأزدي في (الضعفاء) وصرح شرف الدين الرهاوي في أواخر مبحث ( النهي وأقسام المناهي ) في حاشيته على شرح المنار ص (279) تعليقاً على استدلال ابن مالك بهذا الحديث , ولكن بلفظ ( ناكح اليد ملعون ) , قال ما نصه : ( لم أجده في كتب الحديث ) .
الحديث الرابع : ( يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى ) , وهذا الحديث ضعيف من جهة السند ، فلا يصح رفعه إلى النبي  , وهذا الحديث الضعيف يذكره كثيراً أحد الدعاة في أشرطته ويُعلق عليه ساخراً بالشباب , وكأن الحديث عنده في صحيح البخاري أو في صحيح مسلم , والله المستعان .
هذه هي أهم الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس وفي أشرطة بعض الدعاة والوعاظ في هذه المسألة ، وقد تبين فيما تقدم ضعفها وأنه لم يصح منها في الباب شيء يمكن الاعتماد عليه في تحريم العادة السرية .
وعلى هذا فلا يجوز لأي إنسان مهما كان أن يُحرم على الشباب والفتيات ممارسة الاستمناء ( العادة السرية ) بأحاديث ضعيفة أو موضوعة لم يصح منها شيء البتة .
وقد اتصلت بالشيخ سليمان العلوان وفقه الله قبل أربع سنوات تقريباً , وسألته عن صحة الأحاديث التي تُحرم الاستمناء ( العادة السرية ) وهل يصح في الباب منها شيء ؟.
فقال : جميع ما ورد من الأحاديث التي تُحرم الاستمناء كلها غير صحيحة، فهي إما ضعيفة أو موضوعة .
وكلام الشيخ مقارب جداً لكلام الشيخ الألباني رحمة الله عليه , حيث قطع بعدم صحة أي حديث في هذا الباب دون النظر إلى رأيه فيها .
إذاً مادام أن أحاديث تحريم العادة السرية لا تصح بتاتاً مع صحة وقوة أدلة المجوزين وكثرة الآثار الواردة عنهم فلا يحق لأحد أن يجزم بتحريمها , فهي جائزة وخاصة عند الحاجة والضرورة كما قلنا فيما تقدم ، والسلف أعلم وأحكم وأسلم من الخلف !!! .




بعد البحث والإطلاع في قضية من أهم قضايا الشباب والفتيات , وخاصة في عصرنا عصر الشهوات والشبهات , نريد أن نوصي هؤلاء الشباب والفتيات وصية لها ارتباطها بهذه الرسالة وبهذا الموضوع الحساس , ألا وهي عدم الإغراق والتوسع في ممارسة العادة السرية على مدار الساعة كما يقال بلا حاجة ماسة وضرورة قاهرة , يلجأ بعدها الإنسان الى ممارسة العادة السرية .
فالذي ينبغي لكل شاب وفتاة أن يُسارع كل منهم إلى تحصين نفسه بالزواج فهو المخلص بعد الدعاء من الشهوة , كما ينبغي عليه أن يُشغل نفسه ووقته بالطاعات والمباحات دون التوسع فيها , وأن يملأ الإنسان وقته بالحلال والأعمال الشريفة لدينه ولأمتـه , وأن يكثر من صيام النوافل وذكر الله عز وجل والتوبة والاستغفار في كل حين من ليل أو نهار .
وعلى الشباب والفتيات عدم القرب من الفتنة وما يثير الشهوات والغرائز كالنظر إلى الصور الجميلة , والنساء العاريات المميلات في الفضائيات أوالمجلات السافرة أوعلى شبكة الإنترنت , أو مصاحبة المردان ومدوامة النظر إليهم والجلوس معهم , فهذا كله مما يثير الغرائز والغريزة الجنسية لدى الجنسين الشباب والفتيات .
فإذا ما فعل الشباب والفتيات الأسباب لتجنب دواعي تهييج الشهوة , ثم رأى بعد ذلك أنه في صراع مع الشهوة وتغلل فكره بالتخيلات والتصورات التي تدعوه إلى الجنس والحرام , فليقدم حينها بلا تردد أو توقف على ممارسة العادة السرية لكبح جماح هذه الشهوة والغريزة الجنسية والقضاء عليها, حتـى لا ينزلق في المخاطر الخطيـرة والمحرمات الجسيمــة , وحتى لايبقى في ساعات طويلة يتصارع فيها مع الشيطان الرجيم حول الحــرام والفاحشة من حيث يشعر أولا يشعر , نظراً لقوة الغريزة الجنسية لدى الشباب والفتيات .
وكم من الشباب من ترك الاستقامة وحِلق العلم والتعليم وحِلق القرآن الكريم والدعوة والإرشاد وإمامة المسجد أو الأذان وسلك طريق الفساد والانحراف بسبب العادة السرية وممارستها على فترات متتابعة , حتى اتهم نفسه بالنفاق والخيانة وأنه يتستر بلباس الصلاح والدين والعلم وهو لا زال يمارس العادة السرية , مما دعاه هذا الاعتقاد مع وسوسة الشيطان له بقطع علاقته نهائياً بالخير وأهله وبالعلم وأهــلــه , وبالاستقامة وأهلها , مفارقاً أصحابه وإخوانه , متوجهاً بعد ذلك إلى طرق الشر والفساد , مُعلناً حياة جديدة مليئة بالحرام والشهوات , ولا حول ولا قوة إلا بالله .
إن انحراف الشباب والفتيات بسبب اعتقادهم الموهوم بحرمة العادة السرية يعتـبــر هــو السبب الرئيسي الذي دعاني إلى إخراج هذا البحث وعرضه على الشباب والفتيات , حتى لا ينحرفوا وينزلقوا في سراب الجريمة والفساد والحرام .
وأخيراً : فقد توصلنا في آخر هذه الرسالة بعد البحث والتحري على مدار سـتة عشر عاماً إلى جواز ممارسة الشباب والفتيات للعادة السرية , وإلى عدم حرمتها وأنه لا يصح في حرمتها دليل صحيح صريح يمكن الاعتماد عليه في هذه المسألة ، وأن كل دليل ذكره المُحرمون على تحريم الاستمناء ( العادة السرية ) فهو ضعيف لا يعتمد عليه بتاتا , وهذا ما نعتقده ونفتي به , فإن أصبتُ فمن الله وحده وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان .
وختاماً من أراد من الشباب والفتيات أن يكتب لنا رسالة أو مشاركة أو اقتراح أو قصة أو زيادة أو استفسار , فليرسل لنا على البريد الإلكتروني المذكور في رسالتي هذه .
وسيكون جميع ما يرسل في بريدنا المذكور على عناية تامة منا واطلاع متواصل يوماً بيوم بإذن الله تعالى , فلعلنا أن نقوم بإخراج موقع بذلك على شبكة الإنترنت , فتنفعنا هذه الرسائل والمشاركات .
مع التأكيد أننا حينما اخترنا اسماً مستعاراً لرسالتنا هذه ليس خوفاً من المواجهة أو هروباً عن الحقيقة , ولكنها المصلحة التي نراها الآن , ونعدكم خيراً بإذن الله بأننا سوف نصرح باسمنا في أقرب فرصة سانحة نراها مناسبة للواقع , ليعلم حينها الشباب والفتيات أننا لم نُرد لهم سوى الخير والثبات على الطريق المستقيم .
أتمنى من جميع الشباب والفتيات نشر رسالتي هــذه في جميع المواقع الإسلامية في داخل السعودية وخارجها , وخاصة المواقع المرتبطة بالشباب والفتيات .
كما أتمنى من كل قلبي نقل الرسالة إلى الساحة السياسية والمفتوحة والإسلامية , وله مني الدعاء في ظهر الغيب .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

الطبعة الثالثة والجديدة 1428
أخوكم /
أبو مصعب الخالدي
السعودية – الرياض
8 / 2 / 1428هـ






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 07-05-07, 07:35 am   رقم المشاركة : 2
حروف متناثرة
عضو محترف
 
الصورة الرمزية حروف متناثرة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : حروف متناثرة غير متواجد حالياً

وتكلم أكثر الأطباء " بعدم وجود أضرار لها " فالشهوة كالأكل والشرب غريزة في الإنسان لابد من تفريغها
تحياتي وياليت تم إختصار الموضوع







رد مع اقتباس
قديم 07-05-07, 07:47 am   رقم المشاركة : 3
الحصان الأسود
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية الحصان الأسود






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : الحصان الأسود غير متواجد حالياً

وش ذا يافتحي ..

مقال كبير وطويل ...

ياشيخ كان عرضته بحلقات متتابعه ...







التوقيع

ربي سهّل لي أمري..
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ..
استغفرالله,, استغفرالله,, استغفرالله,,

رد مع اقتباس
قديم 07-05-07, 06:11 pm   رقم المشاركة : 4
أبوفيصل
عضو ذهبي






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : أبوفيصل غير متواجد حالياً

أخي بدل أن من أن تبحث عن حل للشباب في هذه المشكلة .. تثير كلام في أقوال .. على أن جمهور أهل العلم على التحريم ..
وما الفائدة من طرح مثل هذا الموضوع مع أن أكثرهم يرون التحريم وقد روي عن ابن عباس وابن عمر كما أنقله أدناه ..

ورسول الله هو أعلم البشر ( لأنه لاينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ) فهل أرشد إلى ذلك أم أنه أرشد إلى من لم يستطع الزواج
إلى الصوم ..
أخي الحبيب :
هذا بحث مختصر ( منقول )

مما استدل به المانعون والقائلون بالتحريم قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )

قال الإمام الشافعي – رحمه الله – : وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكّـدها ، فقال : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )
فلا يحل العمل بالذكر إلا في زوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء ، والله أعلم .

وقال القرطبي في التفسير :
فسمى من نكح ما لا يحل عاديا ، فأوجب عليه الحد لعدوانه ، واللائط عادٍ قرآنا ولغة بدليل قوله تعالى : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) .
وقال : ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) أي المجاوزون الحد من عدا أي جاوز الحد وجازه . اهـ .

وقال ابن جرير :
وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول : فمن التمس لفرجه مَـنْـكَـحـاً سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) يقول : فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( أي أهل التفسير ) . انتهى .

وقال ابن القيم - رحمه الله - في الآية :
وهذا يتضمن ثلاثة أمور :
من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين
ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتـها أيسرُ من بعض ذلك . اهـ


وفي المسألة أحاديث وآثار :

الحديث الأول :
سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة – وذكر منهم – والناكح يده .
والحديث ضعفه الألباني – رحمه الله – في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1/490 ) ح ( 319 )

والحديث الثاني :
رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال : يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى .
وقال سعيد بن جبير : عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم .
وقال عطاء : سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى من الزنا .


أما حديث أنس الموقوف عليه والذي رواه عنه البيهقي من طريق مسلمة بن جعفر ، فقد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال : مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده يُجهل هو وشيخه . ووافقه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان .

ولكن هذا لا يعني أن العادة السرية ليست محرمة .

فقد صح عن ابن عمر أنه سئل عن الاستمناء فقال : ذاك نائك نفسه !
وكذلك صح عن ابن عباس مثله .
ووردت آثارا أخرى عن الصحابة في تحريم هذا الأمر .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء ، وعلى فاعله التعزير وليس مثل الزنا . والله أعلم .
وسئل – رحمه الله – عن الاستمناء هل هو حرام أم لا ؟
فأجاب : أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء ، وهو أصح القولين في مذهب أحمد ، وكذلك يعزر من فعله ، وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم ، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره ، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة ، مثل أن يخشى الزنا فلا يُعصم منه إلا به ، ومثل أن يخاف أن لم يفعله أن يمرض ، وهذا قول أحمد وغيره ، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخّـص فيه . والله أعلم . انتهى .

وممن أفتى بحرمته من العلماء المعاصرين : الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم . رحم الله الجميع .


--------------------------------------------------------------------------------

وأما النواهي عنها والزواجر عن هذه العادة السرية السيئة ، فأمور :

أولها :
مراقبة الله عز وجل في حال الخلوة ، وتعظيم نظره سبحانه
فإن الإنسان لا يفعلها إلا إذا غاب عن أعين الناس واستتر وخلا بنظر الله عز وجل .
فلا يجعل الله أهون الناظرين إليه .
ثبت في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن ثوبان رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا ، قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلـِّـهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ؟ قال : أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها .
فقوله عليه الصلاة والسلام : إذا خلوا بمحارم الله . يدل على الكثرة والاستمرار .

وهذا هو شأن المنافقين الذي قال الله عز وجل عنهم : ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )

وليعلم أن الله مُطّلع عليه يراه حيثما كان .
دخل رجل غيضة فقال : لو خلوت ها هنا بمعصية من كان يراني ؟! فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ( ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .

ثانيها :
أن يعلم أن حفظ الفرج مطلب ، وقد أثنى الله على الحافظين لفروجهم والحافظات ، وتقدّم كلام ابن القيم في ذلك .
وحفظ الفروج من الكليّات والضرورات التي جاءت الشريعة بحفظها .
وحفظ الفروج سبب لدخول الجنة .
فقال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . رواه البخاري .
وقال – عليه الصلاة والسلام – : اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة ؛ اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

والنساء شقائق الرجال ، ولذا قال – عليه الصلاة والسلام – : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها . قيل لها : أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

وحفظ الفرج له أسباب ، ومن أعظم أسبابه غض البصر ، ولذا قال سبحانه : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )
وقال بعدها مباشرة : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
ولعل من أكثر ما يوقع في هذه العادة السيئة هو إطلاق البصر ، وعدم غضِّـه ، سواء بالنسبة للرجالأو النساء .
وسواء كان النظر مُباشراً ، أو كان عن طريق الصور الثابتة أو المتحركة !

ثالثها :
أن يقرأ في الكتب والأبحاث التي تناولت أضرار تلك الفعل، وذلك العمل .
فقد يكون رادعا له أن يعلم أضرارها ومخاطرها سواء قبل الزواج أو بعده .

رابعها :
أن يُشغل نفسه بأشياء من طاعة الله أو على الأقل بأشياء مباح .
ولذا كان السلف يستحسنون أن يكون للشاب العزب شعر يُرجّـله ويُسرّحه ليشتغل به عن سفاسف الأمور .
وليتذكّر أن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .

خامسها :
أن يسأل الله عز وجل أن يُجنّبه السوء والفحشاء .
وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه على آله وسلم : اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت . أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت . رواه مسلم .

سادسها :
أن يحرص على مجالسة الصالحين ، و يجتنب رفقة السوء التي تعينه على المعصية .
وألا يخلو بنفسه فتأخذه الأفكار ويسبح في بحور الأوهام .

سابعها :
تجنّب ما يذكّره ويُثير شهوته ويبعث كوامن نفسه
كالنظر المحرم
سواء كان مباشرا أو عن طريق الشاشات أو المجلات ونحوها ، وتقدّمت الإشارة إلى هذا في غض البصر ، ولكني أحببت التأكيد عليه .

هذا ما تم تذكّره وكتابته في هذه العجالة حول النوهي عنها .


--------------------------------------------------------------------------------

وأما الكفارة فلا كفارة لها إلا التوبة النصوح
فيتوب منها ولو وقع فيها وعاد إليها فيتوب من الذّنب كلما وقع فيه .







التوقيع

ألا بذكر الله تطمئن القلوب **
الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولاإله إلا الله والله أكبر **
إن كنت من المستغفرين فأنت ذو حظ عظــــــــــــــــيم
[/B]

رد مع اقتباس
قديم 08-05-07, 01:11 am   رقم المشاركة : 5
فتى الخب
Registered User






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : فتى الخب غير متواجد حالياً

كلام جميل أبو فيصل ...

وأما كلام أخوي فتحي فأذكر أنه كتيب .. قد رأيته من قبل..







رد مع اقتباس
قديم 08-05-07, 01:31 am   رقم المشاركة : 6
شاعر المشاعر
عضو مميز





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : شاعر المشاعر غير متواجد حالياً

الله يسترمن اللى جاى







التوقيع

[

رد مع اقتباس
قديم 08-05-07, 03:25 am   رقم المشاركة : 7
فتحي الشقاقي
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية فتحي الشقاقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : فتحي الشقاقي غير متواجد حالياً

الاخ ابو فيصل

لم انقل الموضوع الا لان الشباب في بعض العبادات يتساهل وهذا بعد فعل العاده السريه

مع الاسف فأن فاعلها يحس بأن هذا نفاق ومن ثم يجلب ابليس له المتاعب في ترك الكثير من العبادات من سسن ووتر وغيره الكثير

لذلك احببت ان يكون الشباب لا يحس بالذنب او النفاق ولا يتجاهل فعل الكثير من العبادات لانه يمارس العاده السريه ،،







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 08-05-07, 03:36 am   رقم المشاركة : 8
فتحي الشقاقي
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية فتحي الشقاقي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : فتحي الشقاقي غير متواجد حالياً

للاحاطة /

اتمنى من الداخل في الردود ان يكمل المكتوب في الموضوع حتى النهاية

لان لدي احساس بأن الكثير منكم لم يكمل




انا عارف ان الموضوع كثير بس فيه افاده جميلة

...



ابو فيصل اتمنى تكمل الموضوع على مهلك






التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 10-05-07, 12:09 am   رقم المشاركة : 9
ماجدمحمدماجد
عضو نشيط





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ماجدمحمدماجد غير متواجد حالياً

ابو مصعب الخالدى ياليتك جعلت مع هذا الكتيب توصيه من احد العلماء وتزكيه او توصيه بالطباعه وذلك لانك غير معروف واذكرك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم الباءه فاليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فأنه له وجااااااااااااااااء ولم يقل فعليه بأكرمكم الله بالعاده السريه ولك التحيه وعلا فرض الخلاف فى جوازها او حرميتها هل ننتضر تحقيق ونضر فى اقوال اهل العلم من اى شخص مع العذر لابى مصعب والسلام







رد مع اقتباس
قديم 10-05-07, 12:52 am   رقم المشاركة : 10
dreamer
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية dreamer





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : dreamer غير متواجد حالياً

الشيح عبد الحميد كشك


له خلاف في المسأله


ويحرم ذلك







رد مع اقتباس
قديم 10-05-07, 02:01 am   رقم المشاركة : 11
كمان
موقوف من قبل الأدارة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : كمان غير متواجد حالياً

أستانسوا العزابيه حلال فعل العادة السريه !
هم لويسمعون فتوى تقول ح طاروا من الفرح !
عاى كل حال شيخي سلمان العوده يرى الكراهه للعاده السريه وتارة بفتي بالجواز!
وأنا أقول للشباب عادة سرية ولا لواط أو زنى!!!!







رد مع اقتباس
قديم 10-05-07, 02:11 am   رقم المشاركة : 12
عاشق ديرتي بريده
عضو قدير
 
الصورة الرمزية عاشق ديرتي بريده






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عاشق ديرتي بريده غير متواجد حالياً

^
^
^
شفووووووه الشيطان يحب المواضيع







التوقيع


قُلْ مَا شِئْتَ فِي مَسَبَّتَي فَسُكُوتِي عَنِ اللَّئِيمَ جَوَابُ مَــا أَنَا عَدِيــمُ الجَوَابِ وَ لَكِنْ . مَــا مِنْ أَسَدٍ يُجِيبُ عَلَى الكِلاَبِ

https://twitter.com/#!/abuaziz26
رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع
:: برعاية حياة هوست ::

الساعة الآن 04:48 am.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة