العودة   منتدى بريدة > منتدى المجلس العام > المجــلس

الملاحظات

المجــلس النقاش العام والقضايا الإجتماعية

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 13-01-04, 04:36 pm   رقم المشاركة : 6
عيون الخير
عضو محترف






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عيون الخير غير متواجد حالياً

قال الله تعالى (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن وبآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ))

قال ابن كثير ( أي في الدنيا فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق حرجا لضلاله وإن تنعم ظاهره، ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء، فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلقي وحيرة وشك، فلا يزال في ريبة يتردد، فهذا من ضنك المعيشة) انتهى كلامه رحمه الله.


أيها المحرومون:

لماذا نسيتم لقاء ربكم؟

لماذا هذا الإعراض العجيب؟

إنكم حرمتم أنفسكم فحُرمتم السعادة والراحة والاستقرار النفسي.

لماذا نسيتم وتناسيتم ما قدمت أيديكم ؟

لماذا غفلتم، ولماذا غفلنا عن المعاصي والذنوب ؟




أيها المحرمون:

لا رحت للقلب ولا استقرار إلا في رحاب الله، إلا في الهداية، إلا في الاستقامة والالتزام بأوامر الله.

يتصور بعض المحرومين والمحرومات أن الراحة والسعادة في المال والمنصب والسفر إلى الخارج.

ذكرت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 21/4/1415هـ نقلا عن مذكرات زوجة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قالت :

( أنها حاولت الانتحار أكثر من مرة، وقادة السيارة إلى الهاوية تطلب الموت، وحاولت أن تختنق لتخلص من همومها وغمومها )


ويذكر التاريخ لنا :


( أن علي أبن المأمون العباسي أبن الخليفة كان يسكن قصرا فخما وعنده الدنيا مبذولة ميسرة، فأطل ذات يوم من شرفت القصر فراء عاملا يكدح طيلة النهار، فإذا أضحى النهار توضأ وصلى ركعتين على شاطئ دجلة، فإذا اقترب الغروب ذهب إلى أهله

فدعاه يوما من الأيام فسأله فأخبره أن له زوجة وأختين وأما يكدح لهن، وأنه لا قوت له ولا دخل إلا ما يتكسبه من السوق، وأنه يصوم كل يوم ويفطر مع الغروب على ما يحصل.

قال ابن الخليفة:

فهل تشكو من شيء ؟ قال العامل لا والحمد لله رب العالمين.

فترك ابن الخليفة القصر، وترك الإمرة وهام على وجهه ووجد ميتا بعد سنوات عديدة وكان يعمل في الخشب جهة خرسان)

.



فيا سبحان الله، من الإمارة إلى النجارة لأنه وجد السعادة في عمله هذا، ولم يجدها في القصر.


أيها المحروم:

حرمت نفسك أجمل لحظات الدنيا وهي لحظات السجود وتمريغ الجبين للرب المعبود.

حرمت نفسك أعظم اللذات، لذة المناجاة، ولذة التذلل والخضوع.

إنك تملك أغلا شيئا في هذا الوجود، تملك كنزا من كنوز الدنيا:

الصلوات الخمس.

الثلث الأخير من الليل.

ساعات الاستجابة.

أسأل المصلين الصادقين ماذا وجدوا ؟

أسألهم ولا تتردد سيجيبوك بنفوس مطمئنة، بنفوس راضية، بنفوس ذاقت حلاوة الدنيا وأجمل ما فيها.

سيقولون ( أكثر الناس هموما وغموما وكدرا المتهاونون المضيعون للصلاة ).
ولكن أبشر أيها الأخ الحبيب فإن الله عز وجل يقول :

( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا).


المحرومون من التوبة:

التائب أعتق نفسه من أسر الهوى، وأطلق قلبه من سجن المعصية.

التائب يجد للطاعة حلاوة وللعبادة راحة، وللأيمان طعما، وللإقبال لذة.

التائب يجد في قلبه حرقة، وفي وجهه أسى، وفي دمعه أسرار.

التائب منكسر القلب، غزير الدمعة، رقيق المشاعر.

التائب صادق العبارة فهو بين خوف وأمن، وقلق وسكينة



يقول تعالى: "وهكذا نجازي المسرفين المكذبين بآيات الله في الدنيا والاخرة" لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق " ولهذا قال: "ولعذاب الآخرة أشد وأبقى" أي أشد ألماً من عذاب الدنيا وأدوم عليهم, فهم مخلدون فيه, ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: "إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الاخرة".







التوقيع





 
مواقع النشر
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:24 am.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
موقع بريدة

المشاركات المنشورة لاتمثل رأي إدارة المنتدى ولايتحمل المنتدى أي مسؤلية حيالها

 

كلمات البحث : منتدى بريدة | بريده | بريدة | موقع بريدة