منقول من منتدي صحة القصيم للكاتب عمر التويجري
كم تغمرنا السعادة عندما نضع أول قدم من أول ساعة في العمل بعد التعيين ونشعر أننا مخلدون في هذا المكان وتمضي السنين يوم بعد يوم ويمر علينا تاريخ واحد سبعة في تلك السنين ولكن لا نبالي ولا نشعر ولو توقفنا عند ذلك اليوم وفكرنا للحظات انه يوم سيأتي وتخط لنا فيه سطور النهاية تختلف فيه الفرحة عن البداية فمن كان في البداية أيقن انهُ بدأ لينتهي وانه مسئول عن هذه الأمانة وسيحاسب أما الله تجده مخلص في عمله وعطاءه قدر استطاعته وعندما يأتيه واحد سبعه يحمد الله انه أعطى ما يجب عليه أن يعطيه وأتاه وقت الراحة وليس خلفه ما يندم عليه بل ما يفتخر فيه أبدع وأنتج وابتكر جمع بين الدنيا والدين أيقن انه وضع شيء لمن أتي بعده , سيذكره بخير وأما ذلك المتخاذل الذي لم يذكر من النهاية إلا نهاية الدوام ونهاية الشهر الذي تقبض فيه المرتبات تجده عندما يقترب ذلك اليوم يتخبط كثيرا تارة يبحث عن واسطة لعله يمدد له وتارةً يسأل كيف مضت الأيام؟ولم يسأل ماذا قدم وماذا ترك لذكرى ولمن أساء؟وعلى من أخطأ ؟وكيف التصحيح ؟ يجد نفسه على خط الأصفار فسبحان الله تماما كأيامنا في الدنيا حتى نرحل للآخرة فهل نفكر في النهاية قبل البداية حتى ننجح ولوا فكرنا في ذلك لأتقنا جميع الأعمال ولا صبحنا حديث العالم في إتقان العمل والإبداع والمحافظة على الوقت وأهميته وخاصة أن ديننا حثنا على ذلك وفي حَدَّيثَ( بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ")