أسفي لإعادة الكرة مرةً أخرى
ولكن تذكرت تلك الحادثة التي شهدتها إحدى مدارسنا الثانوية في تعليم البنات.
تلك القصة ليست حديثةُ عهدٍ ولكنها ضمن الكثير من القصص التي تعجُ بها مدارسنا وإن كانت وجهة نظر ي أن البنات أهمُ بكثيرٍ من الأولاد ولذلك فلابد من تفعيل برنامج الجوال الإرشادي من بداية السنة والذي يربط المدرسة ( المرشدة ) بالبيت مباشرةً سواء من غيابٍ أو تأخر ( وهي الأهم ) لأن هذا قد يحصل في بعض المدارس التي تُهمل هذا الجانب ( تفعيل الجوال المدرسي ) فتجعلها بعض البنات المراهقات فرصةً للذهاب مع ذئب بشري فهي تخرج من بيتها إلى المدرسة ومن ثم يتواجد هذا الذئب عند المدرسة فتنزل من الباص وتركب معه إلى حين موعد الخروج فيأتي بها إلى المدرسة لتنزل منه مباشرةً إلى الباص ذاهبةً للبيت وكأنها قد جاءت من المدرسة.
وهذه حالة قد تكون من ضمن حالات لا يعلم بها إلا الله سبحانه أو من أخلص عمله بحيث يكون غياب الطالبة أو تأخرها
مكان اهتمام الجميع من مديرة ومساعدة ومرشدة، فالتربية وأهم بألف مرةٍ من التعليم.
أعود لقصة تلك المشرفة القديرة والتي جاءت لزيارة المدرسة فهي موجهة إدارة مدرسية فتقول:
في يومٍ من الأيام وخلال زياراتي المعتادة للمدارس زرت تلك المدرسة وكان فيها( ثلاث طالبات من الكلية للتطبيق ).
نادتني إحداهن للجلوس معها وكما تقول فلديها كلام يقشعر منه البدن ويشيب الرأس منه.
تقول هذه المطبقة اكتشفت في أقل من شهر ما لم تكتشفه مديرة المدرسة ولا مساعدتها ولا المرشدة الطلابية
ولا حتى إحدى المعلمات التي تجاوز عددهن العشرين معلمة.
طالبةٌ في ثالث ثانوي ومع ذلك لم تكن تلك الثلاث سنوات كفيلةٌ لإحدى المعلمات أو المرشدة الطلابية باكتشاف تلك الحالة.
تقول تلك المشرفة على لسان طالبة الكلية الطبقة:
كان من بين طالبات الصف الثالث ثانوي طالبةٌ كثيرة السرحان منطويةٌ لا تتحدث مع الطالبات إلا إذا حادثوها.
منزويةٌ لوحدها صامتةٌ تقلم أظفارها.
فلفتت انتباهي وتأكدت بأن هذه الطالبة لديها مشكلة ولكن لعلها تكون مشكلةً عادية وأحاول مساعدتها.
تقول جلست مع الطالبة وكان من حسن حظي أنها كانت ترتاح لي مرةً تلو الأخرى.
وفي المرة الثالثة كانت الفاجعة التي لم أتحملها أنا حتى أثرت على نفسيتي ذلك اليوم الذي لم أذق فيه طعم النوم أو الأكل..!
فلقد حدثتني تلك الطالبة عن أبيها الذي تزوج بأخرى بعد طلاق أمها وعاشت عند زوجته التي أذاقتها المرارة في عيشتها.
أما الطامة الكبرى فهي من أبيها الذي كان يعمل بها الفاحشة عندما يأتي إلى البيت وهو في حالة سكر وتكرر ذلك مراراً.
هنا أتوقف فو الله إن دمعتي تحجرت في عيني..!
أين الرحمة أين العطف أين الحنان بل قبل هذا أين الخوف من الله سبحانه.
إذا كان جزاء الزاني نار جهنم خالداً فيها فكيف بالمحارم والعياذ بالله.
فآهٍ وألف آهٍ على حالنا عندما تصل إلى هذه الدرجة.!
من هــنا..
لابد أن نتلمس حال بناتنا ونقف معهن ونعلم ما يدور في خواطرهن
فهناك الكثير منهن تريد أن تفتح قلبها ولكن لا تجد من هو قريبٌ منها.
فنحنُ والله على ثغرٍ كبير فلابد أن نخلص النية ونعمل بكل جدٍ وأجتهاد.
حفظنا الله وحفظ بناتنا وبنات المسلمين من كل شر..