بما أن المتصفح جميلا بكاتبته و المشاركين
رأيت أن اذكر قصة ربما لها علاقة بالموضوع بقريب او ربما ببعيد
قبل سنوات كنت استمع الى الاذاعة و كان هناك برنامج يستضيف دكتور نفسي ليجاوب على أسئلة المستمعين ..
فاتصلت فتاة و قالت : يا دكتور سأعطيك القصة و اريد منك أن تدلني على حل فقال لها الدكتور : هاتي ما عندك
قالت : انا طالبة في كلية الطب و نحن من عائلة لها عادات و تقاليد و قد خطبني ابن عمي الضابط الذي يحبني كما اسمع حبا كبيرا و قد وافق أهلي على تزويجي منه ..
و في ليلة الدخلة و قد كنا في بيت اهله في جناح خاص و عندما دخلت عليه و كان مرتديا لبشت العرس و الابتسامة تملأ محياه قلت له : إن اهلي قد أرغموني بالزواج منك و أنا لا لم أكن أرغب بك ..!!
( كان السكون يخيم على الاستديو ما عدا صوتها يتحدث )
تابعت تقول كانت الصدمة واضحة على وجهه فأنزل رأسه قليلا من الوقت و رفعه و قال لي : دعينا نكمل كم يوما معا لكي لا يظهر منظر الزواج سيئا أمام الاخرين لمصلحتك اولا و لمصلحتي و بعدها كلا يذهب في طريقة و أضمن لك أني لن أقترب منك طوال تلك الفتره ..
كنا يا دكتور في كل يوم ننزل سويا أنا وزوجي في الصاله عند اهله و كأن لم يكن هناك شيئا حدث بيننا و كان يمزح و يضحك و عندما نصعد الى جناحنا يصمت و لا يكلمني يا دكتور كلمة واحدة ..
بدأت يا دكتور أتقرب منه أحاول أن أصفصف شماغه و ينهرني بشده و يقول دعيه أحاول أن أكلمه يا دكتور و لا يرد علي كنت أنتظر موعد نزولنا الى اهله في كل يوم لكي اجدها فرصة ليبادلني الحديث و عندما نصعد لا ينطق معي حرفا ..
يا دكتور ( تقولها و صوت الدموع يخالط صوتها ) إني أحببته بشدة بل اني اعشقه حد الجنون قلي يا دكتور ماذا اعمل ..؟
عم الهدوء في الاذاعة قليلا ثم تحدث الدكتور و قال لقد قسيتي عليه و جرحتيه في قلبه و في كرامته و في كل مكان من جسده كان عاشقا لك و قد صدمتيه ..
عليك الاعتذار بحجم خطأك الكبير عليك الانحناء امامه و تقبيل يديه و الاعتراف و البوح بحبك المولود له من غير خجل و لا كبر مرارا و تكرارا حتى يرضى ، لكي تبني و تحافظي على بيت متماسكا يملأه الحب و الحنان ..
ثم أردف الدكتور و قال هذا ما نسمية في الحياة الزوجية ( الحب بعد الزواج )