لنعود إلى الأسباب و لتسمح لي اخي الفاضل شراج اللوذة بهذه المشاركة التي هي من نوعية قبيل النوم فقط أصيب و قد أخطيء بطبيعة الحال لأني اصارع النوم في هذه اللحظات و اشعر بالأسى لرحيل الفقيد الدكتور غازي رحمه الله ، أقول لنعود إلى الأسباب و أعني أسباب الغنى و الله الغني و أسباب الفقر و سأحدث نفسي و إياكم بالأسباب شرعية الطرق لا ذات الطرق الخفية ، أما الغنى فهو بركة و رضا من الله و من ثم قد يكون إرث ، أو حظ يختال ضاحكا كانه الربيع المزهر ، أو قد يكون اشتغال بتجارة أو امتهان حرفة ، أو أنه هبة من كريم أو مخبول أو سايكو ، و أخيراً قد يكون كنز غير كنز سيلفر ذو الساق الوحيدة ، ولا يمكن أن نصنف الراتب أو المعاش بأنه غنى ، لأن الراتب يسمى معاش أي إعاشة و تعني توفير قوت يومك من مطعم و مشرب و ملبس و كأي ٍ منا يعتمد اعتماداً كلياً على ما يقتضيه من الحكومة أو القطاع الخاص فبالتأكيد سيشيب شعر رأسه لما يحقق حلمه بركوب سيارة أو بناء منزل العمر .
و إن تفحصنا أسباب الفقر ، وأعوذ بالله من الفقر و العوز و الحاجة و ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ، فإن سببها الأول هو محق البركة و أخشى ألا يكون غضب من العزيز القدير ، وقد يكون سوء تصريف النعمة وشكرها ، أضف رداءة الحظ و نحاسة العرق ، وقد يكون بسبب دعوة في جوف الليل أو اتكال و تعلق بالأحلام ، و من أسباب الفقر نكران الذات و انكار ماحباه الله من مهارة قابلة للتطبيق ، وقد يكون سبب الفقر العجز و الكسل و المرض و المحن ، و بصفة عامة الفقراء وجدوا لامتحان الأغنياء ، و لتفعيل بند الزكاة و الصدقات و ارساء مفهوم حب الآخرين و التواصل البناء ، و تقدير النعمة فاللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضى .